عبد الله بن قدامه
182
المغني
في يمين على ماض لأنها تنقسم ثلاثة أقسام ما هو صادق فيه فلا كفارة فيه إجماعا وما تعمد الكذب فيه فهو يمين الغموس لا كفارة فيها لأنها أعظم من أن تكون فيها كفارة وما يظنه حقا فيتبين بخلافه فلا كفار فيه لأنه من لغو اليمين ، فاما اليمين على المستقبل فما عقد عليه قلبه وقصد اليمين عليه ثم خالف فعليه الكفارة وما لم يعقد عليه قلبه ولم يقصد اليمين عليه وإنما جرت على لسانه فهو من لغو اليمين وكلام عائشة يدل على هذا فإنها قالت ايمان اللغو ما كان في المراء والمزاحة والهزل والحديث الذي لا يعقد عليه القلب ، وأيمان الكفارة كل يمين حلف عليها على وجه من الامر في غضب أو غيره ليفعلن أو ليتركن فذلك عقد الايمان التي فرض الله فيها الكفارة ، وقال الثوري في جامعه الايمان أربعه يمينان يكفران وهو ان يقول الرجل والله لا أفعل فيفعل أو يقول والله لأفعلن ثم لا يفعل ويمينان لا يكفران أن يقول والله ما فعلت وقد فعل أو يقول والله لقد فعلت وما فعل ( مسألة ) قال ( واليمين المكفرة أن يحلف بالله عز وجل أو باسم من أسمائه ) أجمع أهل العلم على أن من حلف بالله عز وجل فقال والله أو بالله أو تالله فحنث أن عليه الكفارة . قال ابن المنذر وكان مالك والشافعي وأبو عبيد وأبو ثور وأصحاب الرأي يقولون من حلف باسم من