عبد الله بن قدامه

178

المغني

عطاء والزهري والحكم والبتي وهو قول الشافعي لأنه وجدت منه اليمين بالله تعالى والمخالفة مع القصد فلزمته الكفارة كالمستقبلة ولنا انها يمين غير منعقدة فلا توجب الكفارة كاللغو أو يمين على ماض فأشبهت اللغو وبيان كونها غير منعقدة انها لا توجب برا ولا يمكن فيها ولأنه قارنها ما ينافيها وهو الحنث فلم تنعقد كالنكاح الذي قارنه الرضاع ولان الكفارة لا ترفع اثمها فلا تشرع فيها ودليل ذلك أنها كبيرة فإنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " من الكبائر الاشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس " رواه البخاري . وروى فيه " خمس من الكبائر لا كفارة لهن : الاشراك بالله ، والفرار من الزحف ، وبهت المؤمن ، وقتل المسلم بغير حق ، والحلف على يمين فاجرة يقتطع بها مال امرئ مسلم " ولا يصح القياس على المستقبلة لأنها يمين منعقدة يمكن حلها والبر فيها وهذه غير منعقدة فلا حل لها ، وقول النبي