عبد الله بن قدامه
155
المغني
في مقابلة الإصابة المعلومة فإن أكثر العشرة أقله ستة وليس ذلك بمجهول لأنه بالأقل يستحق الجعل وان قال إن كان صوابك أكثر فلك بكل سهم أصبت به درهم صح وكذلك أن قال ارم عشرة ولك بكل سهم أصبت به منها درهم أو قال فلك بكل سهم زائد على النصف من المصيبات درهم لأن الجعل معلوم بتقديره بالإصابة فأشبه ما لو قال استق لي من هذا البئر ولك بكل دلو تمرة أو قال : من رد عبدا من عبيدي فله بكل عبد درهم . وان قال وإن كان خطؤك أكثر فعليك درهم أو نحو هذا لم يجز لأنه قمار وان قال ارم عشرة فإن أخطأتها فعليك درهم أو نحو هذا لم يجز لأن الجعل يكون في مقابلة عمل ولم يوجد من المقابل عمل يستحق به شيئا ولو قال الرامي لأجنبي ان أخطأت فلك درهم لم يصح لذلك ( فصل ) وإذا عقدا النضال ولم يذكرا قوسا فظاهر كلام القاضي انه يصح ويستويان في القوس إما العربية وإما العجمية . وقال غيره لا يصح حتى يذكرا نوع القوس الذي يرميان عليه في الابتداء