عبد الله بن قدامه

783

المغني

ومعاوية وعائشة رضي الله عنهم وفعل ذلك معاذ القارئ ومعه رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينكر ذلك منهم أحد ، وقال ابن عمر : الوتر ركعة كان ذلك وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر . وبهذا قال سعيد بن المسيب وعطاء ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور . وقال هؤلاء يصلي ركعتين ثم يسلم ثم يوتر بركعة ، وقد روي عن ابن عمر وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الوتر ركعة من آخر الليل " وقالت عائشة : كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل عشر ركعات ويوتر بسجدة . وفي لفظ كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم " صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشيت الصبح فاوتر بواحدة " أخرجهن مسلم ( فصل ) قوله الوتر ركعة يحتمل أنه أراد جميع الوتر ركعة وما يصلى قبله ليس من الوتر كما قال الإمام أحمد : انا نذهب في الوتر إلى ركعة ولكن يكون قبلها صلاة عشر ركعات ثم يوتر ويسلم ، ويحتمل انه أراد أقل الوتر ركعة فإن أحمد قال إنا نذهب في الوتر إلى ركعة وإن أوتر بثلاث أو أكثر فلا بأس ، وممن روي عنه انه أوتر بثلاث عمر وعلي وأبي وأنس وابن مسعود وابن عباس وأبو أمامة وعمر بن عبد العزيز وبه قال أصحاب الرأي ، قال أبو الخطاب : أقل الوتر ركعة وأكثره إحدى عشرة ركعة وأدنى الكمال ثلاث ركعات . وقال الثوري وإسحاق : الوتر ثلاث وخمس وسبع وتسع وإحدى عشرة ، وقال أبو موسى ثلاث أحب إلي من واحدة وخمس أحب إلي من ثلاث وسبع أحب إلي من خمس وتسع أحب إلي من سبع ، وقال ابن عباس : إنما هي واحدة أو خمس أو سبع أو أكثر من ذلك يوتر بما شاء ، وقد روى أبو أيوب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الوتر حق على كل مسلم فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل ، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل ، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل " أخرجه أبو داود ، وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بتسع وروت أنه كان يوتر بسبع وروت أنه كان يوتر بخمس رواهن مسلم ، وعن عبد الله بن قيس قال : قلت لعائشة بكم