عبد الله بن قدامه

748

المغني

عنه وغير واحد من الصحابة ، وبه قال أبو العالية والنخعي والشعبي والحكم وحماد ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر ، وقال أصحاب الرأي : لا تقضى الفوائت في الأوقات الثلاثة التي في حديث عقبة بن عامر الا عصر يومه يصليها قبل غروب الشمس لعموم النهي وهو متناول للفرائض وغيرها ، ولان النبي صلى الله عليه وسلم لما نام عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس أخرها حتى ابيضت الشمس ، متفق عليه ، ولأنها صلاة فلم تجز في هذه الأوقات كالنوافل ، وقد روي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه نام في دالية فاستيقظ عند غروب الشمس فانتظر حتى غابت الشمس ثم صلى ، وعن كعب أحسبه ابن عجرة أنه نام حتى طلع قرن الشمس فأجلسه فما أن تعلت الشمس قال له : صل الآن ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها " متفق عليه وفي حديث أبي قتادة " إنما التفريط في اليقظة على من لم يصل الصلاة حتى يجئ وقت الأخرى فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها " متفق عليه ، وخبر النهي مخصوص بالقضاء في الوقتين الآخرين وبعصر يومه فنقيس محل النزاع على المخصوص ، وقياسهم منقوض بذلك أيضا ، وحديث أبي قتادة يدل على جواز التأخير لا على تحريم الفعل ( فصل ) ولو طلعت الشمس وهو في صلاة الصبح أتمها ، وقال أصحاب الرأي : تفسد لأنها صارت في وقت النهي ولنا ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغيب الشمس فليتم صلاته ، وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته " متفق عليه ، وهذا نص في المسألة يقدم على عموم غيره ( فصل ) ويجوز فعل الصلاة المنذورة في وقت النهي سواء كان النذر مطلقا أو مؤقتا ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز ويتخرج لنا مثله بناء على صوم الواجب في أيام التشريق ولنا أنها صلاة واجبة فأشبهت الفوائت من الفرائض وصلاة الجنازة ، وقد وافقنا فيه فيما بعد صلاة العصر وصلاة الصبح