عبد الله بن قدامه
73
المغني
قال : كان ابن عمر يدفنه وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه أمر بدفن الشعر والأظفار وقال " لا يتلعب به سحرة بني آدم " ( فصل ) واتخاذ الشعر أفضل من إزالته . قال أبو إسحاق سئل أبو عبد الله عن الرجل يتخذ الشعر فقال سنة حسنة لو أمكننا اتخذناه وقال كان للنبي صلى الله عليه وسلم جمة وقال : تسعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لهم شعر وقال عشرة لهم جمم وقال في بعض الحديث : ان شعر النبي صلى الله عليه وسلم كان إلى شحمة أذنيه ، وفي بعض الحديث إلى منكبيه ، وروى البراء بن عازب قال ما رأيت ذا لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم له شعر يضرب منكبيه . متفق عليه . وروى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " رأيت ابن مريم له لمة " قال الخلال سألت أحمد بن يحيى - يعني ثعلبا - عن اللمة فقال ما ألمت بالاذن والجمة ما طالت ، وقد ذكر البراء بن عازب في حديثه أن شعر النبي صلى الله عليه وسلم يضرب منكبيه وقد سماه لمة ، ويستحب أن يكون شعر الانسان على صفة شعر النبي صلى الله عليه وسلم إذا طال فإلى منكبيه وإن قصره فإلى شحمة أذنيه وان طوله فلا بأس نص عليه أحمد . وقال أبو عبيدة كانت له عقيصتان وعثمان كانت له عقيصتان . وقال وائل بن حجر أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولي شعر طويل فلما رآني قال " ذباب ذباب " فرجعت فجرزته ثم أتيته من الغد فقال " لم أعنك " وهذا حسن رواه ابن ماجة . ويستحب ترجيل الشعر وإكرامه لما روى أبو هريرة يرفعه " من كان له شعر فليكرمه " رواه أبو داود ، ويستحب فرق الشعر لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق شعره وذكره من الفطرة في حديث ابن عباس وفي شروط عمر على أهل الذمة : أن لا يفرقوا شعورهم لئلا يتشبهوا بالمسلمين . ( فصل ) واختلفت الرواية عن أحمد في حلق الرأس فعنه انه مكروه لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الخوارج " سيماهم التحليق " فجعله علامة لهم وقال عمر لصبيغ لو وجدتك محلوقا لضربت الذي فيه عيناك بالسيف وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " لا توضع النواصي إلا في حج أو عمرة " رواه