عبد الله بن قدامه

680

المغني

الفصل قد حصل بالقيام وليس بصحيح لأن الجلسة واجبة ولا ينوب عنها القيام كما لو عمد ذلك فأما إن كان جلس للفصل ثم قام ولم يسجد فإنه يسجد ولا يلزمه الجلوس وقيل يلزمه ليأتي بالسجدة عن جلوس ولا يصح لأنه أتى بالجلسة فلم تبطل بسهو بعدها كالسجدة الأولى ويصير كأنه سجد عقيب الجلوس فإن كان يظن أنه سجد سجدتين وجلس جلسة الاستراحة لم يجزه عن جلسة الفصل لأنها هيئة فلا تنوب عن الواجب كما لو ترك سجدة من ركعة ثم سجد للتلاوة وهكذا الحكم في ترك ركن غير السجود مثل الركوع أو الاعتدال عنه فإنه يرجع إليه متى ذكره قبل الشروع في قراءة الركعة الأخرى فيأتي به ثم بما بعده لأن ما أتى به بعده غير معتد به لفوات الترتيب ( الحال الثاني ) ترك ركنا اما سجدة أو ركوعا ساهيا ثم ذكره بعد الشروع في قراءة الركعة التي يليها بطلت الركعة التي ترك الركن منها وصارت التي شرع في قراءتها مكانها نص على هذا أحمد في رواية الجماعة ، قال الأثرم سألت أبا عبد الله عن رجل صلى ركعة ثم قام ليصلي أخرى فذكر أنه إنما سجد للركعة الأولى سجدة واحدة فقال إن كان أول ما قام قبل أن يحدث عمله للأخرى فإنه ينحط ويسجد ويعتد بها ، وإن كان أحدث عمله للأخرى ألغى الأولى وجعل هذه الأولى قلت يستفتح أو يجزئ الاستفتاح الأول ؟ قال لا يستفتح ويجزئه الأول قلت فنسي سجدتين من ركعتين قال لا يعتد بتينك الركعتين والاستفتاح ثابت . وهذا قول إسحاق وقال الشافعي إذا ذكر الركن المتروك قبل السجود في الثانية فإنه يعود إلى السجدة الأولى ، وإن ذكره بعد سجوده في الثانية وقعتا عن الأولى لأن الركعة الأولى قد صح فعلها وما فعله في الثانية