عبد الله بن قدامه

673

المغني

إلى قولهم لأن قولهم غير مقبول في أحكام الشرع وان افترق المأمومون طائفتين وافقه قوم وخالفه آخرون سقط قولهم لتعارضهم كالبينتين إذا تعارضتا ومتى لم يرجع وكان المأموم على يقين من خطأ الإمام لم يتابعه في أفعال الصلاة وليس هذا منها وينبغي أن ينتظره ههنا لأن صلاة الإمام صحيحة لم تفسد بزيادة فينتظره كما ينتظر الإمام المأمومين في صلاة الخوف * ( مسألة ) * قال ( وما عدا هذا من السهو فسجوده قبل السلام مثل المنفرد إذا شك في صلاته فلم يدركم صلى فبنى على اليقين أو قام في موضع جلوس أو جلس في موضع قيام أو جهر في موضع تخافت أو خافت في موضع جهر أو صلى خمسا أو ما عدا ذلك من السهو فكل ذلك يسجد له قبل السلام ) وجملة ذلك أن السجود كله عند أحمد قبل السلام الا في الموضعين اللذين ورد النص بسجودهما بعد السلام وهما إذا سلم من نقص في صلاته أو تحرى الإمام فبنى على غالب ظنه وما عداهما يسجد له قبل السلام نص على هذا في رواية الأثرم قال أنا أقول كل سهو جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يسجد فيه بعد السلام وسائر السجود يسجد فيه قبل السلام هو أصح في المعنى وذلك أنه من شأن الصلاة فيقضيه قبل أن يسلم ، ثم قال سجد النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة مواضع بعد السلام وفي غيرها قبل السلام . قلت اشرح الثلاثة مواضع التي بعد السلام ، قال سلم من ركعتين فسجد بعد