عبد الله بن قدامه
599
المغني
إمامكم فلا تبادروني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف " رواه مسلم والنسائي ولفظ مسلم فلا تسبقوني ، فإن خالف الإمام السنة في إطالة الجلوس مستقبل القبلة أو انحرف فلا بأس أن يقوم المأموم ويدعه . ( فصل ) وينصرف حيث شاء عن يمين وشمال لقول ابن مسعود : لا يجعل أحدكم للشيطان حظا من صلاته يرى حقا عليه ألا ينصرف إلا عن يمينه لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما ينصرف عن شماله ، رواه مسلم . وعن قبيصة بن هلب عن أبيه أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان ينصرف عن شقيه رواهما أبو داود وابن ماجة . ( فصل ) قال أحمد : لا يتطوع الإمام في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة كذا قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه . قال أحمد : ومن صلى وراء الإمام فلا بأس أن يتطوع مكانه ، فعل ذلك ابن عمر وبهذا قال إسحاق . وروى أبو بكر حديث علي باسناده وباسناده عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا يتطوع الإمام في مقامه الذي يصلي فيه بالناس " * ( مسألة ) * قال ( والرجل والمرأة في ذلك سواء إلا أن المرأة تجمع نفسها في الركوع والسجود وتجلس متربعة أو تسدل رجليها فتجعلهما في جانب يمينها ) الأصل أن يثبت في حق المرأة من أحكام الصلاة ما ثبت للرجال لأن الخطاب يشملها غير أنها