عبد الله بن قدامه

519

المغني

وجملة ذلك أن الاستعاذة قبل القراءة في الصلاة سنة وبذلك قال الحسن وابن سيرين وعطاء والثوري والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي ، وقال مالك : لا يستعيذ لحديث أنس ولنا قول الله تعالى ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) وعن أبي سعيد عن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة استفتح ثم يقول " أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه " قال الترمذي هذا أشهر حديث في الباب ، وقال ابن المنذر جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول قبل القراءة " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " وحديث أنس قد مضى جوابه ، وصفة الاستعاذة أن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، وهذا قول أبي حنيفة والشافعي لقول الله تعالى ( فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) وعن أحمد أنه يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم لخبر أبي سعيد ولقول الله تعالى ( فاستعذ بالله انه هو السميع العليم ) وهذا متضمن للزيادة ونقل حنبل عنه أنه يزيد بعد ذلك أن الله هو السميع العليم ، وهذا كله واسع وكيفما استعاذ فهو حسن ويسر الاستعاذة ولا يجهر بها لا أعلم فيه خلافا