عبد الله بن قدامه
389
المغني
وقتها في جميع الأمصار والاعصار . ويكره تأخيرها عنه وكذلك صلاها جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم في اليومين لوقت واحد ولذلك ذهب بعض الأئمة إلى أنها ليس لها إلا وقت واحد لذلك . وقال النبي صلى الله عليه وسلم " لا تزال أمتي - أو قال - هذه الأمة بخير - أو قال - على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم " رواه أبو داود . وقيل هي العشاء لما روى ابن عمر قال : مكثنا ليلة ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده وقال " انكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم ولولا أن أشق على أمتي لصليت بهم هذه الساعة ؟ وقال " ان أثقل الصلاة على المنافقين صلاة الغداء والعشاء الآخرة ولو يعلمون ما فيهما لاتوهما ولو حبوا " متفق عليهما . ولنا ما روي عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب " شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ملا الله بيوتهم وقبورهم نارا " متفق عليه . وعن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " صلاة الوسطى صلاة العصر " وعن سمرة مثله قال الترمذي في كل واحد منهما : هذا حديث حسن صحيح . وهذا نص لا يجوز التعريج معه على شئ يخالفه ، ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال " الذي يفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله " متفق عليه ، وقال " من فاتته صلاة العصر حبط عمله " رواه البخاري وابن ماجة وقال " ان هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم