عبد الله بن قدامه

302

المغني

على أرجلهم لفائف إلى نصف الساق قال لا يجزئه المسح على ذلك إلا أن يكون جوربا وذلك لأن اللفافة لا تثبت بنفسها إنما تثبت بشدها ولا نعلم في هذا خلافا ( 1 ) * ( مسألة ) * قال ( ويمسح على ظاهر القدم ) السنة مسح أعلا الخف دون أسفله وعقبه فيضع يده على موضع الأصابع ثم يجرها إلى ساقه خطا بأصابعه ، وان مسح من ساقه إلى أصابعه جاز والأول المسنون ، ولا يسن مسح أسفله ولا عقبه بذلك قال عروة وعطاء والحسن والنخعي والثوري والأوزاعي وإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر . وروي عن سعد أنه كان يرى مسح ظاهره وباطنه ، وروي أيضا عن ابن عمر وعمر بن عبد العزيز والزهري ومكحول وابن المبارك ومالك والشافعي لما روى المنيرة بن شعبة قال : وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح أعلى الخف وأسفله رواه ابن ماجة ، ولأنه يحاذي محل الفرض فأشبه ظاهره

--> ( 1 ) الذي حققه شيخ الاسلام ابن تيمية جواز المسح على كل ما يستر الرجلين في الجملة سواء ثبت بنفسه أو بشدة بشئ آخر وان علة المسح الحاجة إلى سترهما والمشقة في نزع الساتر في الغسل وأنه ليس لشكل الساتر ولا لجنسه ولا لثبوته بنفسه أو بغيره دخل في ذلك فليراجع فتاواه من شاء تفصيل ذلك