عبد الله بن قدامه

283

المغني

باب المسح على الخفين المسح على الخفين جائز عند عامة أهل العلم حكي ابن المنذر عن ابن المبارك قال : ليس في المسح على الخفين اختلاف أنه جائز . وعن الحسن قال : حدثني سبعون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين . وروى البخاري عن سعد بن مالك والمغيرة وعمرو بن أمية أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين . وروى أبو داود عن جرير بن عبد الله أنه توضأ ومسح على الخفين فقيل له أتفعل هذا ؟ قال ما يمنعني أن أمسح وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح فقيل له قبل نزول المائدة أو بعده فقال ما أسلمت الا بعد نزول المائدة . وفي رواية أنه قال : اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على خفيه . قال إبراهيم : فكان يعجبهم هذا لأن اسلام جرير كان بعد نزول المائدة ، متفق عليه رواه حذيفة والمغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليهما . قال أحمد : ليس في قلبي من المسح شئ فيه أربعون حديثا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رفعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وما وقفوا ( فصل ) وروي عن أحمد أنه قال : المسح أفضل يعني من الغسل لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إنما طلبوا الفضل وهذا مذهب الشافعي والحكم وإسحاق لأنه روي عن النبي