عبد الله بن قدامه
260
المغني
* ( مسألة ) * قال ( وإن كان ما ضرب بيديه غير طاهر لم يجزه ) لا نعلم في هذا خلافا وبه قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي الا أن الأوزاعي قال : ان تيمم بتراب المقبرة وصلى مضت صلاته . ولنا قول الله تعالى ( فتيمموا صعيدا طيبا ) والنجس ليس بطيب ، ولان التيمم طهارة فلم يجز بغير طاهر كالوضوء فاما المقبرة فإن كانت لم تنبش فترابها طاهر وإن كان نبشها والدفن فيها تكرر لا يجوز التيمم بترابها لاختلاطه بصديد الموتى ولحومهم ، وان شك في تكرر الدفن فيها أوفي نجاسة التراب الذي تيمم به جاز التيمم به لأن الأصل الطهارة فلا يزول بالشك كما لو شك في طهارة الماء . ( فصل ) ويجوز أن يتيمم جماعة من موضع واحد بغير خلاف كما يجوز أن يتوضأ جماعة من حوض واحد وأما ما تناثر من الوجه واليدين بعد مسحهما به ففيه وجهان ( أحدهما ) يجوز التيمم به لأنه لم يرفع الحدث وهذا قول أبي حنيفة ( والثاني ) لا يجوز لأنه مستعمل في طهارة أباحت الصلاة أشبه الماء المستعمل في الطهارة . وللشافعي وجهان كهذين .