عبد الله بن قدامه

249

المغني

طهورا " وذكر الحديث رواه الشافعي في مسنده ولو كان غير التراب طهورا ذكره فيما من الله تعالى به عليه ، وقد روى حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا " فخص ترابها بكونه طهورا ( 1 ) ولأن الطهارة اختصت بأعم المائعات وجودا وهو الماء فتختص بأعم الجامدات وجودا وهو التراب ، وخبر أبي ذر نخصه بحديثنا وخبر أبي هريرة يرويه المثنى بن الصباح وهو ضعيف . ( فصل ) وعن أحمد رواية أخرى في السبخة والرمل أنه يجوز التيمم به . قال أبو الحرث : قال أحمد : أرض الحرث أحب إلي وإن تيمم من أرض السبخة أجزأه ، قال القاضي : الموضع الذي أجاز التيمم بها إذا كان لها غبار والموضع الذي منع إذا لم يكن لها غبار . قال : ويمكن ان يقال في الرمل مثل ذلك وعنه أنه يجوز ذلك مع الاضطرار خاصة قال وفي رواية سندي : أرض الحرث أجود من السبخ ومن موضع النورة والحصى إلا أن يضطر إلى ذلك فإن اضطر أجزأه ، قال الخلال : إنما سهل احمد فيها إذا اضطر إليها إذا كانت غبرة كالتراب فأما إذا كانت قلحة كالملح فلا يتيمم بها أصلا . وقال ابن أبي موسي يتيمم عند عدم التراب بكل طاهر تصاعد على وجه الأرض مثل الرمل والسبخة والنورة والكحل وما في معنى ذلك ويصلي وهل يعيد على روايتين . ( فصل ) فإن دق الخرف أو الطين المحرق لم يجز التيمم به لأن الطبخ أخرجه عن أن يقع عليه

--> ( 1 ) فيه ان ذكر بعض أفراد العام غير مخصص وانه عمل بمفهوم اللقب وهو ليس بحجة عند الأصوليين ولم يقل به الا الدقاق