عبد الله بن قدامه
245
المغني
" مسألة " قال ( والتيمم ضربة واحدة ) المسنون عند أحمد التيمم بضربة واحدة فإن تيمم بضربتين جاز ، وقال القاضي الاجزاء يحصل بضربة والكمال ضربتان والمنصوص ما ذكرناه ، قال الأثرم . قلت لأبي عبد الله التيمم ضربة واحدة ؟ فقال : نعم ضربة للوجه والكفين ومن قال ضربتين فإنما هو شئ زاده . قال الترمذي وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم منهم علي وعمار وابن عباس وعطاء والشعبي ومكحول والأوزاعي ومالك وإسحاق ، قال الشافعي : لا يجزئ التيمم الا بضربتين للوجه واليدين إلى المرفقين ، وروي ذلك عن ابن عمر وابنه سالم والحسن والثوري وأصحاب الرأي لما روى ابن الصمة أن النبي صلى الله عليه وسلم تيمم فمسح وجهه وذراعيه ، وروى ابن عمر وجابر وأبو أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين " ولأنه بدل يؤتى به في محل مبدله وكان حده عنهما واحدا كالوجه . ولنا ما روى عمار قال : بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة ، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال " إنما يكفيك أن تقول بيديك هكذا " ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين ، وظاهر كفيه ووجهه متفق عليه ، ولأنه حكم علق على مطلق اليدين فلم يدخل فيه الذراع كقطع السارق ومس الفرج ، وقد احتج ابن عباس بهذا فقال : ان الله تعالى قال في التيمم ( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم ) وقال ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) وكانت السنة في القطع من الكفين ، إنما هو الوجه والكفان يعني التيمم ، وأما أحاديثهم فضعيفة قال الخلال : الأحاديث في ذلك ضعيفة جدا ولم يرو