عبد الله بن قدامه

243

المغني

* ( مسألة ) * قال ( والاختيار تأخير التيمم ) ظاهر كلام الخرقي أن تأخير التيمم أولى بكل حال وهو المنصوص عن أحمد ، وروي ذلك عن علي وعطاء ، والحسن وابن سيرين والزهري والثوري وأصحاب الرأي ، وقال أبو الخطاب : يستحب التأخير ان رجي وجود الماء وان يئس من وجوده استحب تقديمه وهو قول مالك ، وقال الشافعي في أحد قوليه : التقديم أفضل إلا أن يكون واثقا بوجود الماء في الوقت - لأنه لا يستحب ترك فضيلة أول الوقت وهي متحققة لأمر مظنون . ولنا قول علي رضي الله عنه في الجنب : يتلوم ما بينه وبين آخر الوقت ، فإن وجد الماء وإلا تيمم . ولأنه يستحب التأخير للصلاة إلى بعد العشاء وقضاء الحاجة كيلا يذهب خشوعها وحضور القلب فيها ، ويستحب تأخيرها لادراك الجماعة فتأخيرها لادراك الطهارة المشترطة أولى . * ( مسألة ) * قال ( فإن تيمم في أول الوقت وصلى أجزأه وان أصاب الماء في الوقت ) وجملة ذلك أن العادم للماء في السفر إذا صلى بالتيمم ثم وجد الماء ، ان وجده بعد خروج الوقت فلا إعادة عليه اجماعا ، قال أبو بكر بن المنذر : أجمع أهل العلم على أن من تيمم وصلى ثم وجد الماء