عبد الله بن قدامه
217
المغني
ينفض الماء بيديه متفق عليه ، وفي هذين الحديثين كثير من الخصال المسماة ، وأما البداية بشقه الأيمن فلان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيمن في طهوره ، وفي حديث عن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة دعا بشئ نحو الحلاب فأخذ بكفيه بدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر . ثم أخذ بكفيه فقال بهما على رأسه متفق عليه ، وأما غسل الرجلين بعد الغسل فقد اختلف عن أحمد في موضعه فقال في رواية أحب إلي أن يغسلهما بعد الوضوء لحديث ميمونة وقال في رواية : العمل على حديث عائشة وفيه أنه توضأ للصلاة قبل اغتساله وقال في موضع : غسل رجليه في موضعه وبعده وقبله سواء ولعله ذهب إلى أن اختلاف الأحاديث فيه يدل على أن موضع الغسل ليس بمقصود وإنما المقصود أصل الغسل والله تعالى اعلم . " مسألة " قال ( وان غسل مرة وعم بالماء رأسه وجسده ولم يتوضأ أجزأه بعد أن يتمضمض ويستنشق وينوي به الغسل والوضوء وكان تاركا للاختيار ) . هذا المذكور صفة الاجزاء والأول هو المختار ولذلك قال وكان تاركا للاختيار يعني إذا اقتصر على هذا أجزأه مع تركه للأفضل والأولى ، وقوله وينوي به الغسل والوضوء يعني أنه يجزئه الغسل عنهما إذا نواهما نص عليه أحمد ، وعنه رواية أخرى لا يجزئه الغسل عن الوضوء حتى يأتي به قبل