عبد الله بن قدامه
132
المغني
قد يترك المباح كما يفعله وقد روى أبو بكر في الشافي باسناده عن عروة عن عائشة قالت كان للنبي صلى الله عليه وسلم خرقة يتنشف بها بعد الوضوء وسئل أحمد عن هذا الحديث فقال منكر منكر وروي عن قيس ابن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل ثم أتيناه بملحفة ودسية فالتحف بها الا أن الترمذي قال لا يصح في هذا الباب شئ ، ولا يكره نفض الماء عن بدنه بيديه لحديث ميمونة . * ( مسألة ) * قال ( وإذا توضأ لنافلة صلى فريضة ) لا أعلم في هذه المسألة خلافا وذلك لأن النافلة تفتقر إلى رفع الحدث كالفريضة وإذا ارتفع الحدث تحقق شرط الصلاة وارتفع المانع فأبيح له الفرض وكذلك كل ما يفتقر إلى الطهارة كمس المصحف والطواف إذا توضأ له ارتفع حدثه وصحت طهارته وأبيح له سائر ما يحتاج إلى الطهارة وقد ذكرنا ذلك فيما مضى ( فصل ) يجوز أن يصلي بالوضوء ما لم يحدث ولا نعلم في هذا خلافا قال أحمد بن القاسم سألت أحمد عن رجل صلى أكثر من خمس صلوات بوضوء واحد قال ما بأس بهذا إذا لم ينتقض وضوؤه ما ظننت أن أحدا أنكر هذا وقال : صلى النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس يوم الفتح بوضوء واحد ، وروى أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة قلت وكيف كنتم تصنعون ؟ قال يجزئ أحدنا الوضوء ما لم يحدث