السيد مرتضى العسكري

88

معالم المدرستين

ليلة العاشر من محرم قال : ثم إن عمر بن سعد نهض إليه عشية الخميس لتسع مضين من المحرم ، ونادى : يا خيل الله اركبي وابشري : فركب في الناس ، ثم زحف نحوهم بعد صلاة العصر ، وحسين جالس امام بيته محتبيا بسيفه إذ خفق برأسه على ركبتيه وسمعت أخته زينب الصيحة فدنت من أخيها فقالت : يا أخي ! اما تسمع الأصوات قد اقتربت قال : فرفع الحسين رأسه ، فقال : اني رأيت رسول ( ص ) في المنام فقال لي انك تروح إلينا ، قال : فلطمت أخته وجهها ، وقالت : يا ويلنا ! فقال : ليس لك الويل يا أخية اسكني ، رحمك الرحمان ، وقال العباس بن علي : يا أخي اتاك القوم ، قال : فنهض ، ثم قال : يا عباس ! اركب بنفسي أنت يا أخي حتى تلقاهم فتقول لهم : مالكم وما بدالكم ؟ وتسألهم عما جاء بهم ، فأتاهم العباس ، فاستقبلهم في نحو من عشرين فارسا فيهم زهير بن القين وحبيب بن مظاهر فقال لهم العباس : ما بدالكم وما تريدون ؟ قالوا جاء أمر الأمير بأن نعرض عليكم أن تنزلوا على حكمه ، أو ننازلكم . قال : فلا تعجلوا حتى ارجع إلى أبي عبد الله فأعرض عليه ما ذكرتم ، قال : فوقفوا ، ثم قالوا : القه فأعلمه ذلك ، ثم القنا بما يقول ، قال : فانصرف العباس راجعا يركض إلى الحسين يخبر بالخبر ، ووقف أصحابه يخاطبون القوم ، فقال حبيب بن مظاهر لزهير بن القين كلم القوم ، ان شئت ، وان شئت كلمتهم ، فقال له زهير : أنت بدأت بهذا ، فكن أنت تكلمهم ، فقال لهم حبيب بن مظاهر : أما والله لبئس القوم عند الله غدا قوم يقدمون عليه قد قتلوا ذرية نبيه ( ص ) وعترته ، وأهل