السيد مرتضى العسكري

82

معالم المدرستين

وعلى يده ، وقال : إن يزيد ابنه المتقيل له 1 السالك لمناهجه المحتذي لمثاله ، وقد زادكم مأة مأة في أعطيتكم ، فلا يبقين رجل من العرفاء والمناكب والتجار والسكان الا خرج فعسكر معي ، فأيما رجل وجدناه بعد يومنا هذا متخلفا عن العسكر برئت منه الذمة . ثم خرج ابن زياد فعسكر وبعث إلى الحصين بن تميم وكان بالقادسية في أربعة آلاف ، فقدم النخيلة في جميع من معه . ثم دعا ابن زياد كثير بن شهاب الحارثي ومحمد بن الأشعث بن قيس والقعقاع بن سويد بن عبد الرحمان المنقري وأسماء بن خارجة الفزاري وقال : طوفوا في الناس فمروهم بالطاعة والاستقامة ، وخوفوهم عواقب الأمور والفتنة والمعصية ، وحثوهم على العسكرة [ كذا ] فخرجوا فعزروا وداروا بالكوفة . ثم لحقوا به غير كثير بن شهاب ، فإنه كان مبالغا يدور بالكوفة يأمر الناس بالجماعة ، ويحذرهم الفتنة والفرقة ويخذل عن الحسين ! ! ! وسرح ابن زياد أيضا حصين بن تميم في الأربعة الآلاف الذين كانوا معه إلى الحسين بعد شخوص عمر بن سعد بيوم أو يومين . ووجه أيضا إلى الحسين حجار بن أبجر العجلي في ألف . وتمارض شبث بن ربعي فبعث إليه فدعاه وعزم عليه أن يشخص إلى الحسين في ألف ففعل . وكان الرجل يبعث في ألف فلا يصل إلا في ثلاث مأة وأربع مأة وأقل من ذلك كراهة منهم لهذا الوجه . ووجه أيضا يزيد بن الحرث بن يزيد بن رويم في ألف أو أقل . ثم إن ابن زياد استخلف على الكوفة عمرو بن حريث ، وأمر القعقاع بن سويد بن عبد الرحمان بن بجير المنقري بالتطواف بالكوفة في خيل فوجد رجلا من همدان قد قدم يطلب ميراثا له بالكوفة ، فأتى به ابن زياد فقتله ، فلم يبق بالكوفة محتلم الا خرج إلى العسكر بالنخيلة . ثم جعل ابن زياد يرسل العشرين والثلاثين والخمسين إلى المأة ، غدوة وضحوة ونصف النهار وعشية من النخيلة يمد بهم عمر بن سعد .

--> 1 ) أي المشبه له المتخلق بأخلاقه وسجيته .