السيد مرتضى العسكري

58

معالم المدرستين

بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى محمد بن علي ومن قبله من بني هاشم ، أما بعد : فان من لحق بي استشهد ومن تخلف لم يدرك الفتح والسلام 1 . قال ابن عساكر : وبعث حسين إلى المدينة فقدم عليه من خف معه من بنى عبد المطلب . . . وتبعهم محمد بن الحنفية بمكة . . . 2 الإمام الحسين مع أخيه محمد بن الحنفية : في اللهوف : سار محمد بن الحنفية إلى الحسين ( ع ) في الليلة التي أراد الخروج في صبيحتها عن مكة ، فقال : يا أخي ان أهل الكوفة من عرفت غدرهم بأبيك وأخيك وقد خفت أن يكون حالك كحال من مضى ، فان رأيت أن تقيم فإنك أعز من في الحرم وأمنعه ، فقال : يا أخي خفت أن يغتالني يزيد بن معاوية في الحرم ، فأكون الذي يستباح به حرمة هذا البيت . . . 3 خروج الإمام الحسين من مكة وممانعة رسل الوالي إياه : خرج الإمام الحسين من مكة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة 4 فاعترضه رسل الوالي من قبل يزيد عمرو بن سعيد ، وتدافع الفريقان واضطربوا بالسياط ، وامتنع الحسين وأصحابه منهم امتناعا قويا ، ومضى فنادوه : يا حسين ألا تتقي الله تخرج من الجماعة وتفرق بين هذه الأمة فتأول حسين قول الله عز وجل : " لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا برئ مما تعملون " 5 . مع عبد الله بن جعفر وكتاب الوالي : فكتب إليه عبد الله بن جعفر مع ابنيه عون ومحمد : أما بعد ، فاني أسألك بالله لما انصرفت حين تنظر في كتابي فاني مشفق عليك من الوجه الذي توجه له أن يكون فيه هلاكك واستئصال أهل بيتك ، وان هلكت اليوم طفئ نور الأرض ، فإنك علم

--> 1 ) كامل الزيارة ص 75 باب 75 ، وفى اللهوف عن الكليني : ان هذا الكتاب كتبه إليهم لما فصل من مكة ولفظه من الحسين بن علي إلى بني هاشم اما بعد ، فإنه من لحق بي منكم استشهد ومن تخلف عنى لم يبلغ الفتح ، اللهوف ص 25 ومثير الأحزان ص 27 . 2 ) ترجمة الإمام الحسين في تاريخ ابن عساكر ، وتاريخ الاسلام للذهبي 2 / 343 . 3 ) اللهوف ص 24 - 25 . 4 ) الطبري 6 / 211 . 5 ) الطبري 6 / 217 - 218 ، وابن الأثير 4 / 17 ، وابن كثير 8 / 166 ، وأنساب الأشراف ص 164 .