السيد مرتضى العسكري

28

معالم المدرستين

جسدك قطعت ووضعت في حجري ، فقال رسول الله ( ص ) : رأيت خيرا ، تلد فاطمة - إن شاء الله - غلاما فيكون في حجرك ، فولدت فاطمة الحسين فكان في حجري - كما قال رسول الله ( ص ) - فدخلت يوما إلى رسول الله ( ص ) فوضعته في حجره ، ثم حانت مني التفاتة فإذا عينا رسول الله ( ص ) تهريقان من الدموع قالت : فقلت : يا نبي الله بأبي أنت وأمي مالك ؟ قال : أتاني جبرئيل عليه الصلاة والسلام فأخبرني ان أمتي ستقتل ابني هذا ، فقلت : هذا ؟ فقال : نعم ، وأتاني بتربة من تربته حمراء . قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه 1 . 5 - في مقتل الخوارزمي : لما أتى على الحسين من ولادته سنة كاملة هبط على رسول الله ( ص ) اثنا عشر ملكا محمرة وجوههم قد نشروا أجنحتهم وهم يقولون : يا محمد سينزل بولدك الحسين ما نزل بهابيل من قابيل ، وسيعطى مثل أجر هابيل ، ويحمل على قاتله مثل وزر قابيل ، قال : ولم يبق في السماء ملك الا ونزل على النبي يعزيه بالحسين ويخبره بثواب ما يعطي ، ويعرض عليه تربته ، والنبي يقول : اللهم اخذل من خذله ، واقتل من قتله ، ولا تمتعه بما طلبه . ولما أتت على الحسين من مولده سنتان كاملتان خرج النبي في سفر فلما كان في بعض الطريق وقف فاسترجع ودمعت عيناه ، فسئل عن ذلك فقال : هذا جبريل يخبرني عن أرض بشاطئ الفرات يقال لها : كربلاء يقتل فيها ولدي الحسين بن فاطمة ، فقيل : من يقتله يا رسول الله ؟ فقال : رجل يقال له يزيد ، لا بارك الله في نفسه ، وكأني أنظر إلى منصرفه ومدفنه بها ، وقد اهدى رأسه ، والله ما ينظر أحد إلى رأس ولدي الحسين فيفرح الا خالف الله بين قلبه ولسانه - يعني ليس في قلبه ما يكون بلسانه من الشهادة .

--> 1 ) مستدرك الصحيحين 3 / 176 وباختصار في ص 179 منه ، وتاريخ ابن عساكر ح - 631 ، وقريب منه في ح - 630 ، وفى مجمع الزوائد 9 / 179 ، ومقتل الخوارزمي 1 / 159 وفى 162 بلفظ آخر ، وتاريخ ابن كثير 6 / 230 وأشار إليه في 8 / 199 ، وأمالي السجري ص 188 . وراجع الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 145 ، والروض النضير 1 / 89 ، والصواعق 115 وفى ط 190 ، وراجع كنز العمال ط القديمة 6 / 223 ، والخصائص الكبرى 2 / 125 . وفى كتب اتباع مدرسة أهل البيت ورد في مثير الأحزان ص 8 واللهوف لابن طاوس 6 - 7 .