السيد مرتضى العسكري
17
معالم المدرستين
الإمام الحسين ( ع ) امتنع من بيعة يزيد فكيف كان يزيد في أفعاله وأقواله ؟ ولماذا أبى الامام أن يبايعه ؟ وهل كان يعرف مصيره حين أبى ؟ وماذا كان أثر استشهاده على الاسلام والمسلمين ؟ في ما يلي نحاول تفهم كل ذلك من خلال كتب الحديث والسيرة إن شاء الله تعالى . أولا : يزيد في أفعاله وأقواله في تاريخ ابن كثير : كان يزيد صاحب شراب ، فأحب معاوية أن يعظه في رفق ، فقال : يا بني ما أقدرك على أن تصل حاجتك من غير تهتك يذهب بمروءتك وقدرك ويشمت بك عدوك ويسئ بك صديقك ، ثم قال : يا بني اني منشدك أبياتا فتأدب بها واحفظها فأنشده : انصب نهارك في طلاب العلا * واصبر على هجر الحبيب القريب حتى إذا الليل أتى بالدجا * واكتحلت بالغمض عين الرقيب فباشر الليل بما تشتهى * فإنما الليل نهار الأريب كم فاسق تحسبه ناسكا * قد باشر الليل بأمر عجيب غطى عليه الليل أستاره * فبات في أمن وعيش خصيب ولذة الأحمق مكشوفة * يسعى بها كل عدو مريب 1
--> 1 ) تاريخ ابن كثير 8 / 228 .