السيد مرتضى العسكري

91

معالم المدرستين

اليومية منها أو صلاة الآيات أو غيرهما . وثانيا أمر بأداء حق الله في المال سواء حقه في موارد الصدقة الواجبة ، أو حقه في موارد الخمس أو في غيرهما . وكذلك المقصود في ما روي عن رسول الله أنه قال " إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك 1 " أنك إذا أديت حق الله في مالك أي جميع حقوق الله في المال فقد قضيت ما عليك ، وكذلك ما روي عنه أنه قال " من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يحول الحول " 2 أي لا حق لله في ماله . وورد في أحاديث أئمة أهل البيت : ( وحق في الأموال الزكاة ) 3 . ولعل سبب خفاء ذلك على الناس ، أن الخلفاء لما أسقطوا الخمس بعد رسول الله ولم يبق مصداق للزكاة في ما يعمل به غير الصدقات ، نسي الخمس متدرجا ، ولم يتبادر إلى الذهن من الزكاة في العصور الأخيرة غير الصدقات ! ج - الفئ : الفئ في اللغة : الرجوع ومنه ما يقال الفئ لرجوع الظل بعد زوال الشمس . وفي الشرع كما في لسان العرب : " ما حصل من أموال الكفار من غير حرب " . " ما رد الله تعالى على أهل دينه من أموال من خالف أهل دينه بلا قتال ، إما بأن يجلوه عن أوطانهم ويخلوها للمسلمين أو يصالحوا على جزية يفتدون بها من سفك دمائهم فهذا المال هو الفئ في كتاب الله " 4 . وقوله تعالى في سورة الحشر : " وما أفاء الله علي رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل " الآية 7 . هذا الآية وسورة الحشر كلها ، نزلت في قصة بني النضير . وذلك أن يهود بني النضير ، نقضت عهدها مع رسول الله ، وأرادت أن تغدر به وتقتله بالقاء صخرة عليه حين ذهب مع عشرة من أصحابه إليهم ، فأخبره الوحي بما بيتوا من نية الغدر فخرج مسرعا كأنه يريد حاجة ، ومضى إلى المدينة فلما أبطأ لحق به أصحابه فبعث النبي إليهم يخبرهم بغدرهم ويأمرهم بالجلاء فأبوا وتحصنوا 15 يوما ثم نزلوا على أن لهم ما

--> ( 1 ) سنن الترمذي 3 / 97 باب ما جاء إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك . 2 ) سنن الترمذي 3 / 125 باب ما جاء لا زكاة على المال المستفاد حتى يحول عليه الحول . 3 ) الكافي 2 / 19 و 20 ، وتفسير العياشي 1 / 252 ، والبحار 68 / 337 و 389 . 4 ) بمادة الفئ .