السيد مرتضى العسكري
85
معالم المدرستين
منهما أجر على كل خطأ ، وللصحابي عمر أجر ان حيث اجتهد ورآى رجم خالد وأصاب ، أما مالك ابن نويرة الصحابي العامل لرسول الله فلا أجر له على أسره ، ولا أجر له في قتله لأنه أسر وقتل من قبل خالد بن الوليد القائد الكبير ! ! ! ج - شرح الأمور التي ذكروها في باب اجتهاد الخليفة عمر منها أنه أفرض وفضل في العطاء قال الطبري في باب " حمله الدرة وتدوينه الدواوين من سيرة عمر في حوادث سنة ثلاث وعشرين من تاريخه : " هو أول من دون للناس في الاسلام الدواوين ، وكتب الناس على قبائلهم وفرض لهم العطاء " . وقال بعده : " ان عمر بن الخطاب ( رض ) استشار المسلمين في تدوين الدواوين فقال له علي ابن أبي طالب ، تقسم كل سنة ما اجتمع إليك من مال فلا تمسك منه شيئا ، وقال عثمان : أرى مالا كثيرا يسع الناس ، وان لم يحصوا حتى تعرف من أخذ ممن لم يأخذ ، خشيت ان ينتشر الامر . فقال له الوليد بن هشام بن المغيرة يا أمير المؤمنين قد جئت الشام فرأيت ملوكها قد دونوا ديوانا ، وجندوا جندا فدون ديوانا وجند جندا ، فاخذ بقوله ، فدعا عقيل بن أبي طالب ، ومخرمة بن نوفل ، وجبير بن مطعم وكانوا من نساب قريش فقال : اكتبوا الناس على منازلهم . . . " الحديث 1 . وذكر ابن الجوزي في اخبار عمر وسيرته تفصيل فرضه العطاء ، وتفضيل بعضهم على بعض . قال : " فرض للعباس بن عبد المطلب اثني عشر ألف درهم . ولكل واحدة من زوجات الرسول عشرة آلاف درهم ، وفضل عليهن عائشة بألفين ، ثم فرض للمهاجرين الذين شهدوا بدرا لكل واحد خمسة آلاف ولمن شهدها من الأنصار أربعة آلاف . وقيل : فرض لكل من شهد بدرا خمسة آلاف من جميع القبائل . ثم فرض لمن شهد أحدا فما بعدها إلى الحديبية أربعة آلاف .
--> ( 1 ) بتاريخ الطبري 2 / 22 - 23 ، وفتوح البلدان ص 549 . تراجم المذكورين في الخبر : لم أجد في كتب التراجم والرجال الوليد بن هشام بن المغيرة ولعله الوليد بن الوليد بن المغيرة . راجع ترجمته بأسد الغابة 5 / 92 ، وأنساب قريش ص 322 ، وعقيل بن أبي طالب توفي في خلافة معاوية ترجمته بأسد الغابة 3 / 412 . مخرمة بن نوفل القرشي الزهري ترجمته بأسد الغابة 4 / 337 وجبير بن مطعم القرشي النوفلي توفي بعد الخمسين للهجرة ، أسد الغابة 1 / 271 .