السيد مرتضى العسكري
38
معالم المدرستين
" 1 " موقف المدرستين ممن روى عن رسول الله ( ص ) لما سبق ذكره في باب الصحابة والإمامة يأخذ أتباع مدرسة أهل البيت بعد عصر الرسول معالم دينهم من أئمة آل البيت الاثني عشر في مقابل أتباع مدرسة الخلفاء الذين يأخذون معالم دينهم من أي فرد من أصحاب رسول الله دونما تمييز بينهم فان جميعهم عدول عندهم ، بينما لا يرجع أتباع مدرسة أهل البيت إلى صحابة نظراء مروان 1 وعبد الله بن الزبير 2 اللذين حاربا عليا يوم الجمل ، ولا معاوية 3 وعمرو بن العاص 4
--> ( 1 ) أبو محمد طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي ، وأمه الصعبة أخت العلاء الحضرمي آخى النبي بينه وبين الزبير . كان من أشد المؤلبين على عثمان ، فلما قتل عثمان سبق إلى بيعة علي بن أبي طالب ثم خرج إلى البصرة مطالبا دم عثمان من علي بن أبي طالب ورآه مروان يوم الجمل فرماه بسهم قتل منه سنة 36 ه . روى عنه أصحاب الصحاح 38 حديثا . راجع أحاديث عائشة ج 1 / 109 - 196 ، وجوامع السيرة ص 281 . 2 ) أبو خبيب عبد الله بن الزبير القرشي الأسدي ، أمه أسماء بنت أبي بكر . كانت أم المؤمنين تحبه وتكنى به ، وكان يبغض آل البيت وكان الإمام علي يقول : ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشأ ابنه عبد الله . وكان من المحرضين لها في حرب الجمل ، واستقل بمكة بعد استشهاد الحسين وقتله الحجاج سنة ثلاث وسبعين في مكة . روى عن أصحاب الصحاح 33 حديثا . راجع ترجمته بأسد الغابة وواقعة الجمل في أحاديث عائشة وجوامع السيرة ص 281 . 3 ) أبو عبد الرحمن معاوية بن أبي سفيان القرشي الأموي . أمه هند بنت عتبة . أسلم بعد الفتح ، وولاه أخوه لما طعن في عمواس سنة 18 ، فأقره عمر وبقي واليا على الشام حتى قتل عثمان ، فتمرد على الامام وجهز جيشا لقتاله فتلاقيا بصفين سنة 36 ه ، ولما لاح النصر لجيش الامام خدعهم برفع المصاحف ودعوتهم إلى حكمه فقرروا التحكيم فغدر عمرو بن العاص بأبي موسى . وفي سنة 41 صالحه الإمام الحسن فأصبح خليفة المسلمين وتوفي سنة 60 ه روى عنه أصحاب الصحاح 163 حديثا . راجع فصل مع معاوية في أحاديث عائشة وجوامع السيرة ص 277 . 4 ) أبو عبد الله عمرو بن العاص القرشي السهمي . وأمه النابغة كانت من شهيرات البغايا في الجاهلية ، أسلم عام خيبر وفتح مصر ووليها لعمر ، ولما عزله عثمان أصبح من أشد المؤلبين عليه . وبعد قتله اشترط على معاوية أن يعطيه مصر على نصره إياه . فاشترك في صفين وأشار على معاوية برفع المصاحف ، وغدر بأبي موسى في التحكيم ، ثم ذهب إلى مصر وقتل محمد بن أبي بكر ووليها حتى توفي بها بعد سنة أربعين . وروى عنه أصحاب الصحاح 39 حديثا . راجع فصل مع معاوية بأحاديث عائشة ، وجوامع السيرة ص 280 .