السيد مرتضى العسكري

368

معالم المدرستين

وقال في أوليات معاوية : هو أول من خطب الناس قاعدا ، وأول من أحدث الاذان في العيد ، وأول من نقص التكبير وأول من اتخذ مقصورة في المسجد ، وأول من عهد بالخلافة لابنه وأول من عهدها في صحته . واجتهد الخليفة عمر أيضا في حكم الطلاق ، فجعل التلفظ بالثلاثة في مجلس واحد ثلاثة تطليقات ، خلافا لما كانت عليه سنة الرسول 1 وتبديله حي على خير العمل بالصلاة خير من النوم ، في الصبح 2 . ونهيه عن البكاء على الموتى وضربه الباكين مع منع الرسول إياه عن ذلك ، وبكاء الرسول على الميت 3 وطلبه من المسلمين أن يبكوا على حمزة 4 . ونهيه عن التطوع بركعتين بعد العصر مع أن رسول الله ( ص ) لم يتركهما قط 5 . ومثل اتمام عثمان صلاة الرباعية في السفر مع أن الفرض فيها القصر 6 . ومثل أمر معاوية بلعن الإمام علي على جميع منابر المسلمين في جميع مساجدهم في خطبة الجمعة والعيدين وقد استمروا على هذه السيرة منذ سنة أربعين للهجرة إلى أن رفعها عمر بن عبد العزيز . ومثل أفعال الخليفة يزيد ! ! !

--> ( 1 ) راجع صحيح مسلم باب طلاق الثلاث من كتاب الطلاق ومسند أحمد 1 / 314 ، وسنن أبي داود في كتاب الطلاق باب نسخ المراجعة بعد الثلاث تطليقات ، وسنن البيهقي 7 / 336 ، ومستدرك الحاكم 2 / 196 ، وسنن النسائي كتاب الجنائز باب عدد التكبيرات على الجنازة . 2 ) مصنف ابن أبي شيبة وموطأ مالك باب الاذان والتثويب ، وراجع أواخر مبحث الإمامة من شرح التجريد . 3 ) راجع صحيح البخاري ، أبواب الجنائز ، باب البكاء عند المريض ، وباب يعذب الميت ببكاء أهله عليه ، وباب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه ، وباب قول النبي ( ص ) انا بك المحزونون ، وصحيح مسلم في باب البكاء على الميت من كتاب الجنائز ، وباب رحمته من الصبيان والعيال من كتاب الفضائل ، وتاريخ الطبري وابن الأثير في ذكر موت أبى بكر حوادث سنة 13 ه‍ . والنسائي في كتاب الجنائز ، ومسند أحمد ، 1 / 335 ، و 2 / 333 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 111 . 4 ) مسند أحمد 2 / 40 وترجمة حمزة من الاستيعاب . 5 ) صحيح مسلم باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما بعد العصر ، وموطأ مالك في موارد النهى عن الصلاة بعد الصبح والعصر وراجع شرحه للزرقاني . 6 ) راجع صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، وصحيح البخاري في باب ما جاء في التقصير من أبواب التقصير ، ومسند أحمد 4 / 94 . وتاريخ الطبري وابن الأثير في ذكر ما نقم على عثمان