السيد مرتضى العسكري
355
معالم المدرستين
تكبيرات 1 وألزمت الناس الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم 2 وأخرجت من أدخل مع رسول الله ( ص ) في مسجده ممن كان رسول الله ( ص ) أخرجه ، وأدخلت من اخرج بعد رسول الله ( ص ) ممن كان رسول الله ( ص ) أدخله 3 وحملت الناس على حكم القرآن وعلى الطلاق على السنة 4 ، وأخذت الصدقات على أصنافها وحدودها 5 ، ورددت الوضوء والغسل والصلاة إلى مواقيتها وشرائعها ومواضعها 6 ، ورددت أهل نجران إلى مواضعهم 7 ، ورددت سبايا فارس وسائر الأمم إلى كتاب الله وسنة نبيه ( ص ) إذا لتفرقوا عني والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلا في فريضة وأعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة فتنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل معي : يا أهل الاسلام غيرت سنة عمر ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوعا
--> 1 ) وذلك أن النبي ( ص ) كان يكبر على الجنائز خمسا لكن الخليفة الثاني راقه أن يكون التكبير في الصلاة عليها أربعا فجمع الناس على الأربع ، نص على ذلك جماعه من اعلام الأمة كالسيوطي ( نقلا عن العسكري ) حيث ذكر أوليات عمر من كتابه ( تاريخ الخلفاء ) وابن الشحنة حيث ذكر وفاة عمر سنه 23 من كتاب ( روضة المناظر ) المطبوع في هامش تاريخ ابن الأثير . 2 ) وذلك انهم يتخافتون بها أو يسقطونها في الصلاة : ولعلهم اخذوها من الخليفة معاوية راجع تفسير سورة الحمد بتفسير الزمخشري . 3 ) لعل المراد به نفسه ( ع ) وباخراجه سد بابه وبادخاله فتحه . الوافي . 4 ) وذلك انهم خالفوا القرآن في كثير من الاحكام وأبطلوا عدة من احكام الطلاق بآرائهم . 5 ) اي اخذتها من أجناسها التسعة وهي الدنانير والدراهم والحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والغنم والبقر فإنهم أوجبوها في غير ذلك مثل زكاة الخيل . تاريخ الخلفاء ص 137 . 6 ) ذلك انهم خالفوا في كثير منها كابداعهم في الوضوء مسح الاذنين وغسل الرجلين والمسح على العمامة والخفين وانتقاضه بملامسة النساء ومس الذكر واكل ما مسته النار وغير ذلك مما لا ينقضه ، وكابداعهم الوضوء مع غسل الجنابة واسقاط الغسل في التقاء الختانين من غير انزال واسقاطهم من الاذان " حي على خير العمل " وزيادتهم فيه " الصلاة خير من النوم " وتقديمهم التسليم على التشهد الأول في الصلاة مع أن الغرض من وضعه التحليل منها وابداعهم وضع اليمين على الشمال فيها وحملهم الناس على الجماعة في النافلة وعلى صلاة الضحى وغير ذلك راجع في اثبات كل ذلك كتاب الشافي للسيد المرتضى - رحمه الله . 7 ) نجران - بالفتح ثم السكون وآخره نون - وهو في عدة مواضع : منها نجران من مخاليف اليمن من ناحية مكة وبها كان خبر الأخدود واليها تنسب كعبة نجران وكانت بيعة بها أساقفة مقيمون منهم السيد والعاقب اللذان جاءا إلى النبي عليه السلام في أصحابهما ودعاهم إلى المباهلة وبقوا بها حتى أجلاهم عمر ونجران أيضا موضع على يومين من الكوفة - إلى آخر ما قاله الحموي في مراصد الاطلاع ج 3 ص 1359 - وفي كيفية أجلاء عمر إياهم وسببه راجع فتوح البلدان للبلاذري ص 77 إلى ص 79 .