السيد مرتضى العسكري

306

معالم المدرستين

أحاديث تبين كيفية اخذ أئمة أهل البيت من أبيهم الإمام علي ( ع ) وان ذلك كان بأمر من رسول الله ( ص ) . أمر النبي ( ص ) عليا ( ع ) بان يكتب لشركائه الأئمة ( ع ) في أمالي الشيخ الطوسي وبصائر الدرجات وينابيع المودة واللفظ للأول عن أحمد بن محمد بن علي الباقر عن آبائه ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) لعلي " اكتب ما املي عليك " قال : يا نبي الله ! أتخاف علي النسيان ؟ قال " لست أخاف عليك النسيان وقد دعوت الله لك أن يحفظك ولا ينسيك ، ولكن اكتب لشركائك " قال : قلت : ومن شركائي يا نبي الله ؟ قال : " الأئمة من ولدك بهم تسقى أمتي الغيث ، وبهم يستجاب دعاؤهم ، وبهم يصرف الله عنهم البلاء ، وبهم تنزل الرحمة من السماء ، " وأومى إلى الحسن وقال : " هذا أولهم " وأومى إلى الحسين ( ع ) وقال : " الأئمة من ولده " 1 . والى هذا أشار الإمام علي في حديثه بمسكن كما رواه أبو أراكة قال : كنا مع علي ( ع ) بمسكن فحدثنا ان عليا ورث من رسول الله السيف وبعض يقول : البغلة ، وبعض يقول : ورث صحيفة في حمائل السيف إذ خرج علي ( ع ) ونحن في حديثه ، فقال : أيم الله لو أنشط ويؤذن لي لحدثتكم حتى يحول الحول لا أعيد حرفا وأيم الله عندي لصحف كثيرة قطايع رسول الله وأهل بيته وان فيها لصحيفة يقال لها العبيطة ، وما ورد على العرب أشد منها وان فيها لستين قبيلة مبهرجة ما لها في دين الله من نصيب 2 .

--> 1 ) الأمالي للشيخ أبى جعفر محمد بن الحسن الطوسي ( ت : 460 ه‍ ) ط . مطبعة النعمان ، النجف سنة 1384 ه‍ ج 2 / 56 . وبصائر الدرجات ص 167 عن أبي الطفيل عن أبي جعفر وينابيع المودة للشيخ سليمان الحنفي ( ت : 1294 ه‍ ) ص 20 . ورجعنا إلى النسخة المطبوعة بدار الخلافة العثمانية سنة 1302 ه‍ . 2 ) بصائر الدرجات ص 149 وقريب منه في ص 159 ح 15 وأبو أراكة كان من سكان الكوفة على عهد الامام حتى عصر زياد ابن أبيه كما يعلم ذلك من ترجمته بقاموس الرجال ج 10 / 7 .