السيد مرتضى العسكري
295
معالم المدرستين
جبين المرء خجلا 1 . والأنكى من ذلك ان يوضع في مدح هؤلاء المجتهدين الحديث ويسند إلى رسول الله مثل ما رواه الخطيب عن أبي هريرة عن رسول الله ( ص ) أنه قال : يكون في أمتي رجل اسمه النعمان وكنيته أبو حنيفة ، هو سراج أمتي ، هو سراج أمتي ، هو سراج أمتي 2 . ولست أدري هل أقول : إن الملك الظاهر بيبرس البند قداري أحد ملوك المماليك بمصر أحسن إلى الاسلام حين أغلق باب هذا الاجتهاد في سنة 665 ه أم أساء 3 ومهما يكن الامر فان الاجتهاد أي العمل بالرأي فتحت بابه السلطة الحاكمة بمدرسة الخلفاء على عهد الخلفاء الراشدين وكذلك أغلق بابه على يد السلطة الحاكمة فيها وبقيت كذلك حتى اليوم ! كان ذلك شأن مدرسة الخلفاء في أمر الاجتهاد ، اما مدرسة أهل البيت فإنهم تبعوا أئمتهم في التسمية وسموا هذا العلم بالفقه والفقيه للمتخصص به . قال الكشي في معرفة الرجال : تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) . أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) وانقادوا لهم بالفقه ، وقالوا : أفقه الأولين ستة : زرارة ، ومعروف بن خربوذ وبريد العجلي ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم الطائفي . قالوا : وافقه الستة زرارة ، . . . 4 . وقال : تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد الله ( ع ) . أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح من هؤلاء وتصديقهم لما يقولون وأقروا لهم بالفقه من دون هؤلاء الستة الذين عددناهم وكتبناهم ستة نفر : جميل بن دراج وعبد الله بن مسكان ، وعبد الله بن بكير ، وحماد بن عيسى ، وحماد بن عثمان ، وأبان بن عثمان ، قال : وزعم أبو إسحاق الفقيه يعني ثعلبة بن ميمون ان أفقه هؤلاء ، جميل بن دراج وهم
--> ( 1 ) راجع المحلى لابن حزم ج 11 / 251 - 257 المسألة 2213 المستأجرة للزنا . 2 ) تاريخ بغداد للخطيب ج 13 / 335 . 3 ) خطط المقريزي 4 / 161 . 4 ) رجال الكشي ص 238 في تسمية الفقهاء رقم 431 .