السيد مرتضى العسكري

166

معالم المدرستين

ففلج 1 . كان هذا آخر العهد باخبار فدك والخمس من قبل الخلفاء المسلمين اما آراء علمائهم فكما يلي : استعرضنا في ما سبق رأي الخلفاء في الخمس وفعلهم جيلا بعد جيل ورأينا كيف ناقض بعضه الآخر . وتضاربت كذلك آراء فقهاء مدرسة . الخلفاء في الخمس تبعا لما فعله الخلفاء . قال ابن رشد : واختلفوا في الخمس على أربعة مذاهب مشهورة : أحدها : ان الخمس يقسم على خمسة أقسام على نص الآية وبه قال الشافعي . والقول الثاني : أنه يقسم على أربعة أخماس . . . والقول الثالث : انه يقسم اليوم ثلاثة أقسام ، وان سهم النبي وذى القربى سقطا بموت النبي . والقول الرابع : أن الخمس بمنزلة الفئ يعطى منه الغني والفقير . والذين قالوا يقسم أربعة أخماس أو خمسة اختلفوا فيما يفعل بسهم رسول الله ( ص ) وسهم القرابة بعد موته ، فقال قوم : يرد على سائر الأصناف الذين لهم الخمس ، وقال قوم : بل يرد على باقي الجيش ، وقال قوم : بل سهم رسول الله ( ص ) للامام ، وسهم ذوي القربى لقرابة الامام . وقال قوم : بل يجعلان في السلاح والعدة . واختلفوا في القرابة من هم ؟ 2 . وقال ابن قدامة في المغني بعد ما روى أن أبا بكر قسم الخمس على ثلاثة أسهم : وهو قول أصحاب الرأي - أبي حنيفة وجماعته - قالوا : يقسم الخمس على ثلاثة : اليتامى والمساكين وابن السبيل وأسقطوا سهم رسول الله بموته وسهم قرابته أيضا . وقال مالك : الفئ والخمس واحد يجعلان في بيت المال " . وقال الثوري والحسن يضعه الامام حيث أراه الله عز وجل .

--> ( 1 ) شرح النهج ج 4 / 81 . 2 ) ابن رشد في الفصل الأول في حكم الخمس ج 1 / 407 من بداية المجتهد .