السيد مرتضى العسكري

164

معالم المدرستين

لما ولي يزيد بن عاتكة قبضها منهم فصارت في أيدي بني مروان كما كانت ، يتداولونها حتى انتقلت الخلافة عنهم ، فلما ولي أبو العباس السفاح ردها على عبد الله بن الحسن بن الحسن ثم قبضها أبو جعفر لما حدث من بني حسن ما حدث ، ثم ردها المهدى ابنه على ولد فاطمة ( ع ) ثم قبضها موسى بن المهدي وهارون اخوه ، فلم تزل في أيديهم حتى ولي المأمون فردها على الفاطميين . قال أبو بكر حدثني محمد بن زكريا ، قال حدثني مهدي بن سابق قال جلس المأمون للمظالم فأول رقعة وقعت في يده نظر فيها وبكى وقال للذي على رأسه ، ناد أين وكيل فاطمة فقام شيخ عليه دراعة وعمامة وخف ثغرى فتقدم فجعل يناظره في فدك والمأمون يحتج عليه وهو يحتج على المأمون ، ثم أمر أن يسجل لهم بها فكتب السجل وقرئ عليه فانفذه فقام دعبل إلى المأمون فأنشد الأبيات التي أولها : أصبح وجه الزمان قد ضحكا * برد مأمون هاشم فدكا 1 وتفصيل الكتاب ورد في فتوح البلدان قال : ولما كانت سنة عشر ومأتين أمر أمير المؤمنين المأمون عبد الله بن هارون الرشيد ، فدفعها إلى ولد فاطمة وكتب بذلك إلى قثم بن جعفر عامله على المدينة . " اما بعد فان أمير المؤمنين بمكانه من دين الله وخلافة رسول الله ( ص )

--> ( 1 ) شرح النهج 4 / 81 ، وفتوح البلدان بمادة فدك . أبو خالد يزيد بن عبد الملك بن مروان وأمه عاتكة بنت يزيد بن معاوية . ولد بدمشق وولي الخلافة بعد عمر سنة 101 ه‍ بعهد من أخيه سليمان . في مرآة الجنان 1 / 224 قال : سيروا بسيرة عمر بن عبد العزيز فأتوه بأربعين شيخا شهدوا له أن الخلفاء لا حساب عليهم ولا عذاب . وغلبت جاريته حبابة في تولية الولاة وغيرها وطرب يوما فقال دعوني أطير فقالت على من تدع الأمة قال عليك ولما ماتت تركها ثلاثة أيام حتى انتنت وهو يشمها ويقبلها ويبكي ومات بعدها بأيام سنة خمس ومائة . قيل مات عشقا ولا يعلم خليفة مات عشقا وغيره . راجع فهرست الأغاني وابن الأثير 6 / 90 - 93 ، وتاريخ الخمس 2 / 318 . والسفاح أبو العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس أول الخلفاء العباسيين . ولد ونشأ بالشرارة وبويع له بالخلافة في الكوفة سنة 132 ه‍ توفي بالجدري بالأنبار سنة 136 ه‍ . راجع تاريخ ابن الأثير 5 / 125 ، وغيره في حوادث سنة 136 ه‍ ولي بعده اخوه أبو جعفر المنصور عبد الله وتوفي سنة 158 ه‍ في طريق مكة ودفن بالحجون من مكة . راجع حوادث سنة 158 ه‍ من كتب التاريخ . ولي بعده أبو عبد الله محمد المهدي بن المنصور وتوفي سنة 169 ه‍ . ثم ولي بعده أبو محمد موسى الهادي بن المهدي وتوفي سنة 170 ه‍ . ثم ولي بعده أبو جعفر اخوه هارون الرشيد وتوفي سنة 193 ه‍ . وولي المأمون أبو جعفر عبد الله بن الرشيد سنة 198 ه‍ بعد قتل أخيه الأمين وتوفي سنة 218 ه‍ .