السيد مرتضى العسكري

149

معالم المدرستين

واستشهدت على صحه تصرفها بشاهد وشاهدة يشهدان على أن الرسول كان قد منحها إياها في حياته ولم يقبلوا الشهادة لأنها لم تبلغ النصاب ويدل على أن فدك كانت بيدها بالإضافة إلى ما أوردناه في ما سبق قول الإمام على في كتابه إلى عثمان بن حنيف واليه على البصرة . " بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء فشحت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس قوم آخرين ونعم الحكم الله " 1 . 2 - في ارث الرسول ترك الرسول من الضياع ما يلي : أ - الحوائط السبعة اللاتي وهبهن مخيريق إياه . ب - ما وهبها الأنصار إياه وهي كل ما ارتفع من أراضيهم الزراعية . ج - أراضي بني النضير الزراعية ونخيلها . د - 18 سهما من مجموع 36 سهما من أراضي خيبر وكانت ريف الحجاز . ه‍ - أراضي وادي القرى الزراعية ونخيلها . وبعد وفاة الرسول استولى الخليفة عليهن جميعا واحتج بحديث رواه عن الرسول أنه قال " لا نورث ما تركنا صدقة " . وانه قال : " ان الله عز وجل إذا أطعم نبيا طعمة ، جعله للذي يقوم من بعده " . ولم يجد نفعا ما احتج به الإمام علي وفاطمة من تصريح القرآن بان الأنبياء ورثوا ، وان آيات الإرث عامة وغير ذلك فاستنهضت الأنصار كذلك بلا جدوى فغضبت على أبي بكر وعمر ولم تكلمهما حتى توفيت واجدة عليهما . 3 - في سهم ذي القربى طالبت فاطمة من أبي بكر سهم ذي القربى وقالت له لقد علمت الذي ظلمتنا . . . وقرأت عليه " واعلموا إنما غنمتم . . . " فأبى عليها ، وجعل سهم ذي القربى في السلاح والكراع ، اي صرفه على حرب الممتنعين من أداء الزكاة إليه ، فقالت له : عمدت إلى ما انزل الله من السماء فرفعته عنا .

--> ( 1 ) عثمان بن حنيف الأنصاري ثم الأوسي ولاه عمر مساحة الأرض وجبايتها بالعراق وولاه علي البصرة فأخرجه طلحة والزبير منها حين قدماها في وقعة الجمل وسكن الكوفة ومات بها في زمان معاوية . شرح النهج 4 / 77 .