السيد مرتضى العسكري

140

معالم المدرستين

أزيغ ، فاما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس ، فاما خيبر وفدك فامسكهما عمر وقال : هما صدقة رسول الله ( ص ) كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلى من ولى الامر ، قال : فهما على ذلك إلى اليوم 1 . في حديث عائشة : الثاني هذا يصرح الخليفة بان ضياع رسول الله كانت لحقوقه التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلى من ولي الأمر من بعده ، اذن فهو الذي ينفق منها لحقوقه التي تعروه ونوائبه وهذا هو معنى قوله الخليفة في الحديث الأول : لاعملن فيها بما عمل فيها رسول الله أي لأنفقن منها لحقوقي التي تعرونى ونوائبي . والى هذا - أيضا - يشير في حديث عائشة الثالث الآتي في صحيح البخاري ومسلم عن عائشة : ان فاطمة ( أأنت ) بنت النبي ( ص ) أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر 2 فقال أبو بكر : ان رسول الله قال : " لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد ( ص ) في هذا المال " ، واني لا أغير شيئا من صدقة رسول الله ( ص ) عن حالها التي كان عليها في عهد رسول الله ( ص ) ، ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله ( ص ) فأبى أبو بكر ان يدفع إلى فاطمة منها شيئا ، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد النبي ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا ، ولم يؤذن بها أبو بكر وصلى عليها ، وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة فلما توفيت استنكر على وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ولم يكن بايع تلك الأشهر . . . الحديث 3 . اقتصرت أم المؤمنين عائشة في ذكرها مورد نزاع فاطمة مع أبي بكر في أحاديثها المطولة بذكر مطالبتها إياهم ارث أبيها الرسول بينما كانت خصومتها معهم في ثلاثة أمور : أ - منحة الرسول ، ب - ارث الرسول ، ج - سهم ذي القربى . وفي ما يلي بيان ذلك :

--> 1 و 2 ) راجع الهامش 4 من الصفحة السابقة . 3 ) صحيح مسلم كتاب الجهاد والسير باب قول النبي لا نورث ، الحديث 52 ص 1380 ، والبخاري 3 / 38 باب غزوة خيبر ، وسنن البيهقي 6 / 300 ، ومشكل الآثار 1 / 47 .