السيد مرتضى العسكري

133

معالم المدرستين

للماوردي ، ولأبي يعلى 1 والاكتفاء 2 . وروى السمهودي عن الواقدي : ان النبي وقف الاعواف وبرقة وميثب والدلال وحسنى ومشربة أم إبراهيم سنة سبع من الهجرة 3 . ب - ما وهب الأنصار من أرضهم للنبي : عن ابن عباس ، قال : إن رسول الله لما قدم المدينة جعلوا له كل ارض لا يبلغها الماء يصنع بها ما يشاء 4 . ج - ارض بنى النصير : لما قدم اليهود المدينة نزل بنو النضير بطحان من العالية ، وبنو قريظة مهزورا منها وهما واديان يهبطان من حرة هناك ، وكانت تنصب منها مياه عذبة 5 ولما أفاء الله على رسوله هذه الأرض قال له عمر : الا تخمس ما أصبت ؟ فقال له الرسول : " لا أجعل شيئا جعله الله لي دون المسلمين بقوله تعالى " ما أفاء الله على رسوله . . . " كهيئة ما وقع فيه السهمان للمسلمين 6 . وأجمع علماء السير 7 والحديث 8 والتفسير 9 على أن ارض بني النضير 10 كانت خالصة لرسول الله ، صافية له ، يتصرف فيها تصرف الملاك في أملاكهم ، ينفق منها على أهل بيته ، ولما ينتابه ويهب منها ما يشاء لمن يشاء . اقطع منها أبا بكر وعبد الرحمن بن عوف وأبا دجانة سماك بن خرشة الساعدي وآخرين وكان ذلك في سنة أربع من الهجرة 11 .

--> ( 1 ) كتابي الأحكام السلطانية للماوردي ص 169 ، ولأبي يعلي ص 183 . 2 ) الاكتفاء 2 / 103 . 3 ) وفاء الوفا ص 989 . وفي البحار ج 8 / 108 عن أبي الحسن الرضا : " ان رسول الله خلف حيطانا بالمدينة صدقة " . 4 ) الأموال لأبي عبيد ص 282 باب الاقطاع من كتاب احكام الأرضين . 5 ) معجم البلدان مادة " بطحان " بضم أوله أو فتحه وسكون ثانيه وراجع " البويرة " منه . 6 ) راجع بحث الفئ من هذا الكتاب . 7 ) مغازي الواقدي ص 363 - 378 ، وإمتاع الأسماع للمقريزي ص 178 - 182 . 8 ) سنن أبي داود 3 / 48 كتاب الخراج ، والنسائي باب قسم الفئ 2 / 178 وشرح النهج 4 / 78 . 9 ) تفسير سورة الحشر بتفسير الطبري 28 / 24 - 25 ، والنيسابوري بهامش الطبري 28 / 38 والدر المنثور 6 / 192 . 10 ) في كتابي الأحكام السلطانية للماوردي ص 169 ، ولأبي يعلي ص 183 : الا ما كان ليامين بن عمير وأبي سعد بن وهب فإنهما أسلما قبل الظفر فاحرز لهما اسلامهما جميع أموالهما . 11 ) فتوح البلدان للبلاذري 1 / 18 - 22 .