السيد مرتضى العسكري
123
معالم المدرستين
وروى الطبري عن منهال بن عمر وقال سألت عبد الله بن محمد بن علي ، وعلي بن الحسين عن الخمس فقالا : هو لنا . فقلت لعلي : ان الله يقول : " واليتامى والمساكين وابن السبيل " . فقالا : يتامانا ومساكيننا 1 . إلى هنا اعتمدنا كتب الحديث والسيرة والتفسير لدى مدرسة الخلفاء في ما أوردناه من أمر الخمس ، وفي ما يلي مواضع الخمس لدى مدرسة أهل البيت . مواضع الخمس لدى مدرسة أهل البيت : تواترت الروايات عن أئمة أهل البيت أن الخمس يقسم على ستة أسهم : سهم منه لله ، وسهم منه لرسوله ، وسهم لذي القربى ، وسهم ذي القربى في عصر الرسول لأهل البيت خاصة ومن بعده لهم ، ثم لسائر الأئمة الاثني عشر من أهل البيت وأن السهام الثلاثة لله ولرسوله ولذي القربى للعنوان ، وأن سهم الله لرسوله يضعه حيث يشاء وما كان للنبي من سهمه وسهم الله يكون من بعده للامام القائم مقامه ، فنصف الخمس في هذه العصور كملا لامام العصر ، سهمان له بالوراثة وسهم مقسوم له من الله تعالى وهو سهم ذي القربى ، وأن هذه الأسهم الثلاثة لامام العصر من حيث إمامته ، والاسهم الثلاثة الأخرى سهم لأيتام بني هاشم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم ، وهؤلاء هم قربة النبي الذين ذكرهم الله في قوله " وانذر عشيرتك الأقربين " . وهو بنو عبد المطلب ، الذكر منهم والأنثى ، وهم غير أهل بيت النبي . وملاك الاستحقاق في الطوائف الثلاث أمران : أ - قرابتهم من رسول الله . ب - افتقارهم إلى الخمس في مؤنتهم ، خلافا لأصحاب السهام الثلاثة الأول الذين كانوا يستحقونها بالعنوان . ويقسم نصف الخمس على الطوائف الثلاث من بني هاشم على الكفاف والسعة ما يستغنون به في سنتهم ، فان فضل عنهم شئ فللوالي وأن عجز أو نقص عن استغنائهم فان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ، وإنما صار عليه ان
--> ( 1 ) الطبري ج 10 / 7 .