السيد مرتضى العسكري

107

معالم المدرستين

وسماه الخمس مقابل المرباع في الجاهلية . ولما كان مفهوم الزكاة مساوقا لحق الله في المال كما أشرنا إليه في ما سبق ، فحيث ما ورد في القرآن الكريم حث على أداء الزكاة في ما ينوف على ثلاثين آية 1 ، فهو حث على أداء الصدقات الواجبة والخمس المفروض في كل ما غنمه الانسان ، وقد شرح الله حقه في المال في آيتين : آية الصدقة وآية الخمس ، كان هذا ما استفدناه من كتاب الله في شأن الخمس . ب - الخمس في السنة : أمر الرسول باخراج الخمس من غنائم الحرب ومن غير غنائم الحرب مثل الركاز كما روى ذلك كل من ابن عباس ، وأبي هريرة ، وجابر وعبادة بن الصامت ، وأنس ابن مالك كما يلي : في مسند أحمد وسنن ابن ماجة واللفظ للأول عن ابن عباس قال : " قضى رسول الله ( ص ) في الركاز الخمس 2 . " وفي صحيحي مسلم والبخاري ، وسنن أبي داود ، والترمذي ، وابن ماجة ، وموطأ مالك ، ومسند أحمد واللفظ للأول : عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) : " العجماء جرحها جبار ، والمعدن جبار ، وفي الركاز الخمس " وفي بعض الروايات عند أحمد : البهيمة عقلها جبار 3 . شرح هذا الحديث أبو يوسف في كتاب الخراج وقال : كان أهل الجاهلية إذا عطب الرجل في قليب جعلوا القليب عقله ، وإذا قتلته دابة جعلوها عقله ، وإذا قتلته

--> ( 1 ) راجع مادة " الزكاة " في المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم . 2 ) مسند أحمد 1 / 314 ، وسنن ابن ماجة ص 839 . 3 ) صحيح مسلم 5 / 127 باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار اي هدر من كتاب الحدود بشرح النووي 11 / 225 ، وصحيح البخاري 1 / 182 باب " في الركاز الخمس " ، و 2 / 34 باب " من حفر بئرا في ملكه لم يضمن " من كتاب المساقاة وسنن أبي داود 2 / 254 باب " من قتل عميا بين قوم " من كتاب الحدود ، وباب ما جاء في الركاز " ، 2 / 70 ، وسنن الترمذي 3 / 138 باب " ما جاء في العجماء جرحها جبار وفى الركاز الخمس " ، وسنن ابن ماجة ص 803 باب من " أصاب ركازا " من كتاب اللقطة ، وموطأ مالك ج 1 / 244 باب " زكاة الشركاء " . ومسند أحمد ج 2 / 228 و 239 و 254 و 274 و 285 و 319 و 382 و 386 و 406 و 411 و 415 و 454 و 456 و 467 و 475 و 482 و 493 و 495 و 499 و 501 و 507 ، والأموال لأبي عبيد ص 336 .