المحقق الحلي
86
المعتبر
ويؤيده رواية مقابل بن مقابل قال : ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في السمور ، والسنجاب ، والثعالب فقال : لا خير في ذا كله ما خلا السنجاب ، فإنه دابة لا تأكل اللحم ) ( 1 ) وفي رواية علي بن راشد عن أبي جعفر الثاني قال : ( صل في الفنك ، والسنجاب وأما السمور ، فلا تصل فيه ) ( 2 ) . فإن احتج المانع بما روي عن أبي عبد الله عليه السلام ( أن كان شئ حرام أكله ، والصلاة في وبره ، وشعره ، وجلده ، وبوله ، وروثه ، وكل شئ منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة ) ( 3 ) أجبنا بأن خبرنا خاص والخاص مقدم على العام ، وبأن ما ذكروه من الخبر روي عن ابن أبي بكير وفيه طعن ، وليس كذلك علي بن راشد لأنه مطابق لما دل عليه إطلاق الأمر بالصلاة . مسألة : وفي الثعالب ، والأرانب روايتان ، أشهرهما المنع ، أما المانعة فرواها محمد بن أبي زيد ، عن الرضا عليه السلام ( سئل عن جلود الثعالب الذكية ، قال : لا تصل فيها ) ( 4 ) وعلي بن مهزيار ( عن رجل سأل الماضي عليه السلام عن الصلاة في جلود الثعالب ، فنهى عن الصلاة فيها ) ( 5 ) وأما المبيحة ، فرواها جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الصلاة في جلود الثعالب فقال : إذا كانت ذكية فلا بأس ) ( 6 ) . واعلم أن المشهور في فتوى الأصحاب المنع مما عدا السنجاب ، ووبر الخز والعمل به احتياط في الدين ، وقد روى محمد بن يحيى عن العباس ، عن ابن أبي عمير عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن فرو السمور ، والسنجاب
--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 3 ح 2 . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 3 ح 5 . 3 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 2 ح 1 . 4 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 7 ح 6 . 5 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 7 ح 8 . 6 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 7 ح 9 .