المحقق الحلي

84

المعتبر

وبأنه يتعلق به الأرش فيكون كعضو من الحي ، وبأن السن يحس بما يعرض له من ضرس وهو دليل الحياة . والجواب : سلمنا أنه ينمي لكن لا نسلم أنه يلزم أن يكون حيا " ، إذا الفرق بين النمو والحياة ظاهر ، أما الأرش فلا نسلم أنه يستلزم الحياة ، بل لم لا يستتبع زوال الزينة ، كما يستتبع زوال الحياة ، أما الإحساس فيحتمل أن يكون لانصباب الجزة جريفة ، أو رطوبة حامضة يحدث فيه ما يوجب إحساس موضع الاتصال به من الحي لا لأن الحس فيه . فرع اشترط الشيخ ( ره ) في المبسوط في جواز الجز استعماله ، وكأنه نظر إلى أن نزعه يستصحب شيئا " من مادته وهي نجسة ، فلهذا اشترطنا نحن غسله إن لم يجز ، أو يقطع منه موضع الاتصال . مسألة : تجوز الصلاة في الخز الخالص لا المغشوش بوبر الأرانب ، والخز دابة بحرية ذات أربع تصاد من الماء وتموت بفقده ، قال أبو عبد الله عليه السلام : ( إن الله أحله ، وجعل ذكاته موته ، كما أحل الحيتان ، وجعل ذكاتها موتها ) ( 1 ) كذا روى محمد بن سليمان الديلمي ، عن قريب ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وعندي في هذه الرواية توقف ، لضعف محمد بن سليمان ، ومخالفتها لما اتفقوا عليه من أنه لا يؤكل من حيوان البحر إلا السمك ، ولا من السمك إلا ما له فلس ، وحدثني جماعة من التجار أنها القندس ، ولم أتحققه ، أما الجواز في الخالص فهو إجماع علمائنا مذكا " كان ، أو ميتا " لأنه طاهر في حال الحياة ولا ينجس بالموت فتبقى على الطهارة .

--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 8 ح 4 .