المحقق الحلي
82
المعتبر
( كتبت إليه يسقط علي ثوبي الوبر ، والشعر ، مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ، ولا ضرورة ، فكتب لا تجوز الصلاة فيه ) ( 1 ) وروى الوشاء قال : ( كان أبو عبد الله عليه السلام يكره الصلاة في وبر كل شئ لا يؤكل لحمه ) ( 2 ) وعن أحمد بن إسحاق الأبهري قال : ( كتبت إليه أسأله هل يجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير تقية ، ولا ضرورة ؟ فكتب لا تجوز الصلاة فيها ) . ( 3 ) وهذه الأخبار وإن كانت ما بين مرسل ، أو عن ضعيف ، لكن الفتوى بهذا مشهورة بين فقهاء أهل البيت اشتهارا " ظاهرا " فالعمل بها لازم ، والكلام في الثوب الذي يلي وبر الثعالب ، وفي الذي تحت جلده يبنى على القولين ، فإن قلنا بالطهارة فلا يجب ، وإن قلنا بالنجاسة فلا يتعدى نجاسته إلا مع رطوبته لا مع يبسه ، وقد أطلق المنع في النهاية وقال : بما فصلناه في المبسوط ، والخبر بالمنع مقطوع السند شاذ ، فيسقط اعتباره . مسألة : وفي القلنسوة من جلد ما لا يؤكل لحمه تردد ، أحدهما المنع ، تمسكا " بما دل على المنع من الجلد ، قد ذكرناه منه طرقا " ، والثاني ما أومأ إليه في التهذيب متأولا رواية جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن الصلاة في جلود الثعالب ( فقالت إذا كانت ذكية فلا بأس ) بما صورته يحتمل أنه أراد إذا كان على مثل القلنسوة ، وما أشبهه مما لا يتم الصلاة بها ، أما القلنسوة ، والتكة من وبر ما لا يؤكل ، فللشيخ قولان : أحدهما : المنع ، قال في النهاية : ولا يجوز الصلاة في القلنسوة ، والتكة إذا عملا من وبر الأرانب .
--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 2 ح 4 . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 2 ح 5 . 3 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 7 ح 5 .