المحقق الحلي

798

المعتبر

الصحابة أنه خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وآله . وقد روى أبو بصير عن عبد الله عليه السلام قال ( قال عليه السلام لي يا محمد أن رهطا " من أهل البصرة سألوني عن الحج ، فأخبرتهم بما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وما أمر به ، فقالوا إن عمر قد أفرد للحج ، فقلت إن هذا رأي رآه عمر وليس رأي عمر كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . مسألة : الملكي إذا بعده حج على ميقات أحرم منه ، وجاز له التمتع ، لما روي ابن عباس قال ( وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل المدينة ذا الخليفة ، ولأهل الشام مهيعة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ، قال فهن لهم ، ولكل آت من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة ) ( 2 ) . وروى إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال ( سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام في الإحرام من الشجرة ، فأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عوق ، فيحرموا منها ، قال لا وهو مغضب ، وقال من دخل المدينة ، فليس له أن يحرم إلا من المدينة ) ( 3 ) . وأما جواز التمتع له ، فيدل عليه : أنه إذا خرج عن مكة إلى مصر من الأمصار ومر على ميقات ، صار ميقاتا " له ، ولحقه أحكام ذلك الميقات ، ويدل على ذلك : ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن سألته ( عن رجل من أهل مكة خرج إلى بعض الأمصار ، ثم رجع فمر ببعض المواقيت ، هل له أن يتمتع ، قال ما أزعم أن ذلك ليس له ، والإهلال بالحج أحب إلي ورأيت من سأل أبا جعفر عليه السلام قال ( نويت الحج من المدينة كيف أصنع ؟ قال تمتع ، قال إني مقيم بمكة وأهلي بها ، فيقول تمتع ) ( 4 ) :

--> 1 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 3 ح 6 . 2 ) سنن البيهقي ج 5 ص 29 . 3 ) الوسائل ج 8 أبواب المواقيت باب 15 ح 2 . 4 ) الوسائل ج 8 أبواب المواقيت باب 7 ح 1 .