المحقق الحلي

790

المعتبر

مسألة : من أراد التطوع بالحج . فالتمتع أفضل أنواعه . وبه قال أحمد ، واحد قولي الشافعي . وقال أبو حنيفة القران أفضل . لما روى جماعة من الصحابة ( أن النبي صلى الله عليه وآله حج قارنا ( 1 ) ) وهو لا يختار من القرب . إلا أفضلها . وقال الشافعي في عامة كتبه : الإفراد أفضل . لنا : قوله عليه السلام ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت . لما سقت الهدي . ولجعلتها عمرة ( 2 ) ) فتأسف على فوات العمرة . ولا يتأسف إلا على فطرت الأفضل . ولأن التمتع يأتي بكل واحد من التسكين في الوقت الفاضل . وينسك بالدم . فكان أفضل . وإذا أفرد أتى بالعمرة في غير أشهر الحج ، فكان ما يأتي به في أشهر الحج أفضل . ويدل على ذلك من روايات أهل البيت عليهم السلام : ما رواه زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( المتعة والله أفضل ، بها نزل القرآن ، وجرت السنة ) ( 3 ) . وعن أبي أيوب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ( أي أنواع الحج أفضل ؟ قال عليه السلام المتعة وكيف شئ أفضل منها ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول لو استقبلت من أمري ما استدبرت ، فعلت كما فعل الناس ) ( 4 ) . وعن عبد الله بن سنان قلت لأبي عبد الله عليه السلام ( إني قرنت العام وسقت الهدي قال عليه السلام ولم فعلت ذلك ؟ التمتع والله أفضل لا تعودن ) ( 5 ) وعن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ( أيما أفضل التمتع بالعمرة إلى الحج ، أو من أفرد فساق الهدي ؟ فقال عليه السلام كان أبو جعفر يقول التمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السايق

--> 1 ) سنن ابن ماجة كتاب المناسك الباب 39 . 2 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 2 ح 33 ص 168 . 3 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 4 ح 15 ص 180 . 4 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 4 ح 16 ص 180 . 5 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 4 ح 17 ص 180 .