المحقق الحلي

79

المعتبر

والنهي المطلق ينصرف إلى المنفعة الظاهرة ، وهو الانتفاع بها ، ترك العمل بهذا النص في الاستعمال في غير الصلاة ، فيعمل به في الصلاة . ومن طريق الأصحاب ما رواه إسماعيل بن سعد بن الأحرص قال : ( سألت الرضا عليه السلام عن الصلاة في جلود السباع فقال : لا تصل فيها ) ( 1 ) وما رواه هاشم الخياط قال : ( سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول : ما أكل الورق والشجر فلا بأس أن يصلي فيه وما أكل الميتة فلا تصل فيه ) ( 2 ) . وما رواه ابن أبي عمير ، عن ابن أبي بكير ، عن زرارة قال : ( أخرج أبو عبد الله عليه السلام كتابا " ، زعم أنه إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله أن الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره ، وشعره ، وجله ، وبوله ، وروثه ، وكل شئ منه فاسد ، لا يقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل الله تعالى أكله ، ثم قال : يا زرارة ، فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره ، وبوله ، وروثه ، وألبانه ، وكل شئ منه جائز إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذابح ، وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله ، أو حرم عليك أكله ، فالصلاة في كل شئ منه فاسد ذكاه الذابح أو لم يذكه ) ( 3 ) وابن بكير وإن كان ضعيفا " ، إلا أن الحكم بذلك مشهور عن أهل البيت عليهم السلام ، ولأن خروج الروح من الحي سبب الحكم بموته الذي هو سبب المنع من الانتفاع بالجلد ، ولا تنهض الذباحة مبيحة ما لم يكن المحل قابلا ، وإلا لكانت ذباحة الآدمي مطهرة جلده . لا يقال : هنا الذباحة منهي عنها ، فيختلف الحكم لذلك ، لأنا نقول : ينتقض بذباحة الشاة المغصوبة ، فإنها منهي عن ذباحتها ، ثم الذباحة تفيد الحل ، والطهارة ، وكذا بالآلة المغصوبة ، فبان أن الذباحة مجردة لا يقتضي زوال حكم الموت ما لم يكن

--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 6 ح 1 . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 6 ح 2 . 3 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 2 ح 1 .