المحقق الحلي

787

المعتبر

ومن طريق أهل البيت عليهم السلام : ما رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال ( في القارن لا يكون قران ) إلا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت ، وركعتان عند المقام ، وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف بعد الحج وهو طواف النساء ) ( 1 ) وما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( لا يكون القارن إلا بسياق الهدي عليه طوافان بالبيت ، وسعي بين الصفا والمروة ، كما يفعل المفرد ، ليس أفضل من المفرد إلا بسياق الهدي ) ( 2 ) . ومثله روى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) . وجواب ما ذكروه منع الرواية ، فإنه لو كان القران جمعا بين الحج والعمرة بإحرام واحد ، لكان النبي صلى الله عليه وآله حج كذلك ، لكن النبي صلى الله عليه وآله لم يجمع بين الحج والعمرة ، بل حج مفردا ، وسمي قارنا لأنه ضم إلى إحرامه سياق الهدي ، ويدل على ذلك : ما رووه في صحيح الحديث عن جابر قال ( أهل رسول الله صلى الله عليه وآله بحج ليس معه عمرة ) . ومن طريق الأصحاب روايات ، منها : رواية ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج في حجة الوداع لأربع أو خمس مضى من ذي الحجة ، مفردا لحج ، وساق مائة بدنة ) وأما الرواية الثانية ، فيجوز أن يكون أمر آل محمد بعمرة في حج ، وأراد به التمتع ، لأنه عليه السلام يقول ( دخلت العمرة في الحج هكذا وشبك بين أصابعه ) ( 4 ) وأراد عمرة التمتع ، لأنها لازمة الحج ، فصارت العمرة كالداخلة فيه . وينبه على هذا المعنى روايات عن أهل البيت عليهم السلام ، منها : ما رواه الحلبي

--> 1 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 2 ح 1 ص 149 . 2 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 2 ح 10 ص 156 . 3 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 2 ح 6 ص 154 . 4 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 2 ح 4 ص 150 .