المحقق الحلي
784
المعتبر
على خلافه . لنا : قوله تعالى ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ( 1 ) وهذا يدل على أنه فرضهم ، فلا يجزيهم غيره ، وقوله عليه السلام ( من لم يسق الهدي فليحل وليجعلها عمرة ) ( 2 ) وهو أمر لمن كان معه فمن دخل مكة ، وأكد ذلك من الأحاديث ما رواه معاوية بن عمار وليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( ما نعلم حجا لله غير المتعة ، إنا إذا ألقينا الله قلنا ربنا علمنا بكتابك وسنة نبيك ) ( 3 ) وما روى زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ( ذكر حاضري المسجد ، فقال عليه السلام كل من وراء ذلك فعليه المتعة ) ( 4 ) وإذا ثبت أن ذلك فرضهم ، وجب أن لا يجزيهم ، لإخلالهم بما فرض عليهم . مسألة : حد حاضري المسجد الحرام من كان بين منزله وبين مكة ( ثمانية وأربعون ) ميلا من كل جانب ، وبه قال الشافعي ، قال : لأنه مسافة القصر ، وقال الشيخ : من كان بين منزله والمسجد ( اثنا عشر ) ميلا من كل جانب . لنا : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال ( أهل مكة ليس عليهم متعة ، كل من كان أهله دون ثمانية وأربعون ميلا ذات عرف وعسفان كما يدور حول مكة هو ممن دخل في هذه الآية . وكل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة ) ( 5 ) . وفي رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( في حاضري المسجد الحرام ، قال عليه السلام ما دون المواقيت إلى مكة فهو من حاضري المسجد الحرام ، وليس لهم متعة ) ( 6 ) وروى عبيد الله الحلبي
--> 1 ) سورة البقرة : الآية 196 . 2 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 2 ح 33 ص 168 . 3 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 3 ح 7 و 13 ص 174 و 175 . 4 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 6 ح 3 ص 187 . 5 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 6 ح 3 ص 187 . 6 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 6 ح 4 ص 187 .