المحقق الحلي

779

المعتبر

مسألة : إذا أحصر الأجير ، كان له التحلل بالهدي ، ولا قضاء عليه ، لأنه ليس في ذمته حج يأتي به ، ويبقى المستأجر على ما كان عليه من وجوب الحج ، إن كان عليه واجبا . مسألة : إذا فاته الوقت ، فإن ( بتفريط ) لزمه التحلل بعمرة لنفسه ، ويستعاد منه الأجرة ، إن كان الزمان معينا ، وإن لم يكن بتفريط ، قال الشيخ : له أجرة مثله إلي حين الفوات ، والأقرب : أن يكون له من الأجرة التي وقع عليها العقد بنسبة ما أوقع من الأفعال ، ويستعاد ما بقي . مسألة : ( المغصوب ) إذا كان عليه حجة الإسلام وحجة النذر جاز أن يستأجر رجلين ، كل واحد يحجه في العام الواحد ، لأنهما فعلان متباينان ، وليس بينهما ترتيب ، فيجزي فعل كل واحد عما استؤجر له ، وليس كذلك لو ازدحما على المكلف الواحد . المقدمة الثانية [ في أنواع الحج ] وهي ثلاثة : ( تمتع ) و ( قران ) و ( إفراد ) . ويدل على الحصر أن العمرة ، أما يتقدم على الحج مع اتفاق شروط التمتع ، أو يبدأ بالحج ، والأول تمتع ، والثاني إفراد ، ثم الإفراد ، أما أن يضم إليه سياق ، أو لا يضم ، والأول قران ، والثاني إفراد . ويدل على ذلك أيضا : ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( سمعته يقول الحج ثلاثة أصناف ، منفرد ، وقران ، وتمتع بالعمرة بالحج [ إلى الحج ] ، وبها أمر رسول الله صلى الله عليه وآله ، والفضل فيها ) ( 1 ) . ومنصور بن الفضيل قال قال أبو

--> 1 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 1 ح 1 ص 148 .