المحقق الحلي
778
المعتبر
فقد تمت الحجة لمن بداء بالنية له فله الأجرة ، لقيامه بما شرط عليه . مسألة : من مات بعد استقرار الحج عليه ، وعليه دين ، فإن نهضت التركة بهما ، صرف فيهما ما يقوم بهما ، وإن قصرت التركة قسمت على أجرة مثل الحج ، وعلى الدين بالصحة ، وللشافعي أقوال ، أحدها كما قلناه والثاني : يقدم دين الآدمي لأن له صرورة ولا صرورة لله ، والثالث يقدم دين الله ، لقوله عليه السلام دين الله أحق أن يقضى ) ( 1 ) . لنا : أنهما دينان لزما الذمة ، وليس أحدهما أولى ، فوجب قسمة التركة عليهما . مسألة : يجوز أن يحج العبد عن غيره إذا أذن مولاه وقال الشافعي : لا يجوز لنا : أن للعبد أهلية الحج فيجب أن يصح مع الإذن ، ولأن الأخبار الدالة على جواز النيابة مطلقة ، فكما يتناول الحر بإطلاقها كذا العبد . مسألة : من كان عليه حجة الإسلام وحجة النذر بدأ بحجة الإسلام ، ولو حج بنية النذر قال الشيخ : لم ينقلب إلى حجة الإسلام ، وقال الشافعي : ينقلب . لنا : أنه لم ينو حجة الإسلام ، ولم يصب حجة ( النذر ) ، فصار كما لو تجرد إحرامه عن النية ، وكذا لو كان المستأجر مغصوبا ، وعليه حجة الإسلام والنذر ، واستأجر بحجة النذر لم ينقلب إلى حجة الإسلام ، لعين ما ذكرناه . مسألة : إذا استأجره ليحج عنه ، فاعتمر ، أو ليعتمر ، فحج عنه ، قال الشيخ لم يقع عن أحدهما ، سواء كان المستأجر حيا ، أو ميتا وقال الشافعي : إن كان حيا وقعت عن الأجير ، وإن كان ميتا وقعت عن المستأجر ، والوجه أنها يصح ، سواء كان المستأجر حيا أو ميتا ويبطل قول الشافعي بما بينا : من جواز النيابة عن الحي ، ويبطل ما قاله الشيخ : بأن المتبرع يصح نيابته ، لكن لا يستحق أجرة ، لإخلاله بما وقعت الإجارة عليه ، وتبرعه بما وقع منه .
--> 1 ) صحيح البخاري كتاب الصوم باب 43 ، صحيح مسلم كتاب الصيام باب 155 .