المحقق الحلي
771
المعتبر
مسألة : قال الشيخان : وإذا صد الأجير عن بعض الطريق ، كان عليه مما أخذ بقدر نصيب ما بقي من الطريق ، التي يؤدي فيها الحج ، إلا أن يضمن العود لأداء ما وجب ، أما قولهما يرجع عليه بالمختلف فصواب ، وأما قولهما إلا أن يضمن العود لأدائه ، فليس بجيد ، لأن العقد تناول إيقاع الحج في زمان معين ، ولم يتناول غيره ، فلا يجب على المستأجر الإجابة ، نعم لو اتفق المؤجر والمستأجر على ذلك جاز . مسألة : لا يطاف عن حاضر متمكن من الطواف ، لأنه عبادة تتعلق بالبدن ، فلا يصح بالنيابة فيه مع التمكن ، نعم لو كان غايبا جاز ، ويدل على ذلك : ما رواه عبد الرحمن أبي بحران عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قلت ( الرجل يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكة ؟ قال لا ولكن يطوف عن الرجل وهو غائب ، قلت وكم قدر الغيبة ، قال عشرة أميال ) ( 1 ) . ويجوز لو كان مريضا ، لا يستمسك الطهارة ، ولو استمسك طيف به . أما إذا كان متمكنا من الطهارة ، فلأنه يمكن أن يطاف به ، وليس الطواف بالقدم شرطا ، بل طواف الراكب كطواف الماشي ، وقد كان النبي صلى الله عليه وآله يطوف على ناقته ، ولا فرق بين أن يكون الحامل إنسانا أو غيره ، ويدل على ذلك : ما رواه محمد بن الهيثم التميمي عن أبيه قال ( حملت زوجتي في شق المحمل أنا في جانب والخادم في جانب وطفت بها طواف الفريضة ، واعتددت به لنفسي ، ثم عرضت ذلك على أبي عبد الله عليه السلام ، فقال أجزأ عنك ) ( 2 ) . أما من ليس قادرا على الطهارة ، كالمبطون والمغلوب عن عقله ، فإنه يطاف عنه ، لعدم تمكنه من الطهارة ، ويدل على ذلك : ما رواه حريز بن عبد الله عن أبي
--> 1 ) الوسائل ج 8 أبواب النيابة في الحج باب 18 ح 3 ص 134 . 2 ) الوسائل ج 8 أبواب الطواف باب 50 ح 1 ص 459 .