المحقق الحلي
768
المعتبر
ولفظ لا ينبغي صريح في الكراهية ، ولو قال : ابن أشيم ضعيف ، قلنا : المفضل أضعف منه . مسألة : إذا مات النائب بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ عن المنوب عنه ولو مات قبل ذلك لم يجزء ، واختلف لفظ الشيخ ( ره ) ، فتارة يقتصر على الإحرام وبه قال في الخلاف ، وذكر أنها منصوصة لأصحابه ، لا يختلفون فيها ، وتارة : كما قلناه ، وبه قال في النهاية والتهذيب ، وقال أصحاب الشافعي : إن مات قبل أن يفعل شيئا من الأركان رد ، وإن كان بعد فعل بعضها ففيه قولان . لنا على الشيخ : أن مقتضى الدليل بقاء الحج في الذمة . لأنه فعل لا يتم إلا بإكمال أركانه ، فلا تبرء الذمة بفعل بعضه ، ترك العمل بمقتضى الدليل فيما إذا أحرم ودخل الحرم أما للقول المشهور بين الأصحاب ، أو لما رواه بريد بن معاوية قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ( عن رجل خرج حاجا ومعه حمل ونفقة وزاد ، فمات في الطريق فقال عليه السلام إن كان صرورة فمات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الإسلام ) ( 1 ) . وإذا ثبت ذلك في حق الحجاج ثبت في حق نائبه ، لأنه فعله كفعل المنوب عنه ، وروى إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته ( عن الرجل يموت فيوصي بحجة ، فيعطي رجل دراهم ليحج بها عنه فيموت قبل أن يحج ثم أعطى الدراهم غيره ، قال عليه السلام إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأول ) ( 2 ) فيبقى معمولا بمقتضى الأصل فيما عداه . تفريع قال الشيخ : إن مات بعد الإحرام لم يستعد منه الأجرة ولا شئ منها ، وإن
--> 1 ) روي عن بريد العجلي عن أبي جعفر ( ع ) في الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 26 ح 2 ص 47 . 2 ) الوسائل ج 8 أبواب النيابة في الحج باب 15 ح 1 ص 130 .